تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال ( ع ) : إن كان القرصان احترقا كلهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاء ) ( * 1 ) . ونحوه صحيح زرارة ومحمد ( * 2 ) ، وخبر حريز ( * 3 ) . وموردها جميعا خصوص الجاهل . ( الثالث ) : ما هو مثبت للقضاء في الجاهل مطلقا ، كخبر أبي بصير : ( فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها ) ( * 4 ) ( الرابع ) : ما تضمن التفصيل بين الجاهل فلا يقضي مطلقا والعالم فيقضي مطلها ، كموثق عمار : ( فإن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبت عينك فلم تصل فعليك قضاؤها ) ( * 5 ) . هذا ولأجل أن الأول : مطلق بالإضافة إلى ما بعده لا يصلح لمعارضته . وأن الثاني : أخص مطلقا من الثالث ، وجب حمل الثالث عليه . أما الرابع : فاطلاق الجزء الثاني منه بلا معارض فيجب الأخذ به ، وإطلاق الجزء الأول منه مقيد بالثاني . ولأجل ذلك بجمع بينه وبين إطلاق الثالث ، فيحمل على صورة عدم احتراق القرص . كما يحمل الثالث على صورة الاحتراق ، حملا للمطلق منهما على المقيد . فيتحصل من ذلك : وجوب القضاء على العالم مطلقا ، وعلى الجاهل إذا احترق القرص كله ، وعدم وجوبه في غير ذلك . هذا وفي مرسل حريز : ( إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي ، فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ، ولم يعلم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 . ( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 . ( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 6 . ( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 10 .
مستمسك العروة — صفحة 26 | السيد محسن الحكيم