شرح
صلاة الكسوف من إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال ( ع ) : إن كان
القرصان احترقا كلهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك
قضاء ) ( * 1 ) . ونحوه صحيح زرارة ومحمد ( * 2 ) ، وخبر حريز ( * 3 ) .
وموردها جميعا خصوص الجاهل . ( الثالث ) : ما هو مثبت للقضاء في
الجاهل مطلقا ، كخبر أبي بصير : ( فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها ) ( * 4 )
( الرابع ) : ما تضمن التفصيل بين الجاهل فلا يقضي مطلقا والعالم فيقضي
مطلها ، كموثق عمار : ( فإن لم تعلم حتى يذهب الكسوف ثم علمت بعد
ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت
ثم غلبت عينك فلم تصل فعليك قضاؤها ) ( * 5 ) . هذا ولأجل أن الأول :
مطلق بالإضافة إلى ما بعده لا يصلح لمعارضته . وأن الثاني : أخص مطلقا من
الثالث ، وجب حمل الثالث عليه . أما الرابع : فاطلاق الجزء الثاني منه
بلا معارض فيجب الأخذ به ، وإطلاق الجزء الأول منه مقيد بالثاني .
ولأجل ذلك بجمع بينه وبين إطلاق الثالث ، فيحمل على صورة عدم احتراق
القرص . كما يحمل الثالث على صورة الاحتراق ، حملا للمطلق منهما على
المقيد . فيتحصل من ذلك : وجوب القضاء على العالم مطلقا ، وعلى الجاهل
إذا احترق القرص كله ، وعدم وجوبه في غير ذلك .
هذا وفي مرسل حريز : ( إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل
أن يصلي ، فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ، ولم يعلم
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 2 .
( * 3 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 6 .
( * 5 ) الوسائل باب : 10 من أبواب صلاة الآيات حديث : 10 .