تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
في السجود أو قصد الانفراد . ويجوز له قطع الحمد والركوع معه ، لكن في هذه لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة ( 1 ) . ( مسألة 19 ) : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة ( 2 ) فيها ، ووجب عليه القراءة في ثالثة الإمام
شرح
إمهال الإمام ركوعه قبل قراءة المأموم ، لا رفع رأسه قبلها . وإطلاقه وإن كان يقتضي اختصاصه بصورة عدم الشروع في القراءة أصلا ، فيكون المرجع - في صورة الشروع فيها - القاعدة المتقدمة المقتضية لوجب إتمامها . إلا أنه يمكن التعدي إليها عرفا ، بالغاء خصوصية المورد . ولا سيما مع احتمال دخول الصورة الثانية في الرواية ، بأن يكون المراد القراءة الموظفة . ومنه يظهر الاشكال في كون الاتمام أحوط - بناء على ما اختاره من وجوب المتابعة إذ أنه يلزم من الاتمام ترك المتابعة الواجبة . نعم هو أحوط ، بلحاظ صحة الصلاة لا غير . نعم قصد الانفراد أحوط من حيث الوضع والتكليف معا ، بناء على جوازه ، كما جزم به سابقا . ثم إنه لو بني على التزاحم بين وجوب القراءة ووجوب المتابعة ، وجب إعمال قواعد التزاحم بينهما من التخيير أو الترجيح ، ويمكن أن يقال حينئذ : بوجوب قصد الانفراد في نظر العقل ، فرارا عن الابتلاء بالتزاحم بينهما والوقوع في خلاف غرض الشارع ، لعدم الفرق في القبح عند العقل بينه وبين تفويت الغرض بالمعصية . وقد أشرنا إلى ذلك في مبحث قراءة العزيمة في الفريضة . ( 1 ) قد عرفت وجهه . ( 2 ) لما تقدم . ويشير إليه صحيح ابن أبي عبد الله المتقدم ( * 1 ) كما تضمن أيضا : القراءة في ثالثة الإمام .
هامش
( * 1 ) مر ذلك في المسألة : 18 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 285 | السيد محسن الحكيم