في السجود أو قصد الانفراد . ويجوز له قطع الحمد والركوع
معه ، لكن في هذه لا يترك الاحتياط بإعادة الصلاة ( 1 ) .
( مسألة 19 ) : إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل
عنه القراءة ( 2 ) فيها ، ووجب عليه القراءة في ثالثة الإمام
شرح
إمهال الإمام ركوعه قبل قراءة المأموم ، لا رفع رأسه قبلها . وإطلاقه وإن
كان يقتضي اختصاصه بصورة عدم الشروع في القراءة أصلا ، فيكون المرجع
- في صورة الشروع فيها - القاعدة المتقدمة المقتضية لوجب إتمامها . إلا
أنه يمكن التعدي إليها عرفا ، بالغاء خصوصية المورد . ولا سيما مع احتمال
دخول الصورة الثانية في الرواية ، بأن يكون المراد القراءة الموظفة .
ومنه يظهر الاشكال في كون الاتمام أحوط - بناء على ما اختاره
من وجوب المتابعة إذ أنه يلزم من الاتمام ترك المتابعة الواجبة . نعم
هو أحوط ، بلحاظ صحة الصلاة لا غير . نعم قصد الانفراد أحوط من
حيث الوضع والتكليف معا ، بناء على جوازه ، كما جزم به سابقا .
ثم إنه لو بني على التزاحم بين وجوب القراءة ووجوب المتابعة ،
وجب إعمال قواعد التزاحم بينهما من التخيير أو الترجيح ، ويمكن أن يقال
حينئذ : بوجوب قصد الانفراد في نظر العقل ، فرارا عن الابتلاء بالتزاحم
بينهما والوقوع في خلاف غرض الشارع ، لعدم الفرق في القبح عند العقل
بينه وبين تفويت الغرض بالمعصية . وقد أشرنا إلى ذلك في مبحث قراءة
العزيمة في الفريضة .
( 1 ) قد عرفت وجهه .
( 2 ) لما تقدم . ويشير إليه صحيح ابن أبي عبد الله المتقدم ( * 1 ) كما
تضمن أيضا : القراءة في ثالثة الإمام .
هامش
( * 1 ) مر ذلك في المسألة : 18 من هذا الفصل .