تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لا تمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ( 1 ) وركع معه . وأما إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامها ( 2 ) واللحوق به
شرح
الملية ، بل وعن السرائر : من استحباب القراءة ، جمعا بين النصوص المتقدمة وبين ما دل على ضمان الإمام لها . أو لقصور النصوص عن إثبات الوجوب لاشتمالها على الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ونحو ذلك ، مما لا يصلح لرفع اليد عن ظاهر الطلب . مع عدم اطراد بعضه في جميعها . ولقد أطال في الجواهر في استقصاء ذلك ودفعه . فراجعه . ( 1 ) بلا إشكال ، كما في الجواهر . ويدل عليه صحيح زرارة السابق ( * 1 ) ( 2 ) وقواه في المستند ، وحكي عن المحقق القمي . وهو الذي تقتضيه أدلة وجوبها . ولا مجال لمعارضتها بدليل وجوب المتابعة - سواء أكان مفاده شرطيتها في بقاء الائتمام . في الصلاة ، أم وجوبها النفسي ، أم شرطيتها في صحة الصلاة - لأن المتابعة - بأي نحو اعتبرت - إنما تعتبر في الصلاة الصحيحة فأدلة الجزئية للصلاة والشرطية مقدمة على دليلها ، فلا يكون دليل وجوب المتابعة مزاحما لدليل وجوب القراءة ، ولا وجوب غيرها من الأجزاء والشرائط بوجه . وهكذا الحال في الموانع . إلا أن يقوم دليل بالخصوص على سقوط الجزئية أو الشرطية أو المانعية فيجب حينئذ إعمال دليل وجوب المتابعة . ولذا قوى في الجواهر وغيرها : وجوب المتابعة في المقام وترك الفاتحة ، لصحيح معاوية : ( عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام - وهي أول صلاة الرجل - فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) ( * 3 ) فإن الظاهر من عدم
هامش
( * 1 ) تقدم في التعليقة السابقة . ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 . * ( 3 ) قد تشكل الرواية : بعدم ظهورها في تشريع ترك القراءة بل في مقام قضاء ما ترك . لكنه ظاهرة في المفروغية عن جواز تركها إذا لم يمهله الإمام . ( منه مد ظله ) .