لا تمامها اقتصر على الحمد وترك السورة ( 1 ) وركع معه . وأما
إذا أعجله عن الحمد أيضا فالأحوط إتمامها ( 2 ) واللحوق به
شرح
الملية ، بل وعن السرائر : من استحباب القراءة ، جمعا بين النصوص المتقدمة
وبين ما دل على ضمان الإمام لها . أو لقصور النصوص عن إثبات الوجوب
لاشتمالها على الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ونحو ذلك ، مما لا يصلح
لرفع اليد عن ظاهر الطلب . مع عدم اطراد بعضه في جميعها . ولقد أطال
في الجواهر في استقصاء ذلك ودفعه . فراجعه .
( 1 ) بلا إشكال ، كما في الجواهر . ويدل عليه صحيح زرارة السابق ( * 1 )
( 2 ) وقواه في المستند ، وحكي عن المحقق القمي . وهو الذي تقتضيه
أدلة وجوبها . ولا مجال لمعارضتها بدليل وجوب المتابعة - سواء أكان مفاده
شرطيتها في بقاء الائتمام . في الصلاة ، أم وجوبها النفسي ، أم شرطيتها في
صحة الصلاة - لأن المتابعة - بأي نحو اعتبرت - إنما تعتبر في الصلاة الصحيحة
فأدلة الجزئية للصلاة والشرطية مقدمة على دليلها ، فلا يكون دليل وجوب
المتابعة مزاحما لدليل وجوب القراءة ، ولا وجوب غيرها من الأجزاء والشرائط
بوجه . وهكذا الحال في الموانع .
إلا أن يقوم دليل بالخصوص على سقوط الجزئية أو الشرطية أو المانعية
فيجب حينئذ إعمال دليل وجوب المتابعة . ولذا قوى في الجواهر وغيرها :
وجوب المتابعة في المقام وترك الفاتحة ، لصحيح معاوية : ( عن الرجل يدرك
آخر صلاة الإمام - وهي أول صلاة الرجل - فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي
القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) ( * 3 ) فإن الظاهر من عدم
هامش
( * 1 ) تقدم في التعليقة السابقة .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
* ( 3 ) قد تشكل الرواية : بعدم ظهورها في تشريع ترك القراءة بل في مقام قضاء ما ترك .
لكنه ظاهرة في المفروغية عن جواز تركها إذا لم يمهله الإمام . ( منه مد ظله ) .