القراءة فيهما ( 1 ) ، لأنهما أولتا صلاته . وإن لم يمهله الإمام
شرح
( 1 ) كما عن المرتضى والشيخ في التهذيبين ، وظاهر النهاية والمبسوط
وابن زهرة والحلبي وجماعة من متأخري المتأخرين ، كالمحدث البحراني والمحقق
البهبهاني وغيرهما . للنصوص الظاهرة فيه ، كصحيح ابن الحجاج عن الصادق ( ع )
( عن الرجل يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة ؟
فقال ( ع ) : إقرأ فيهما ، فإنهما لك الأولتان ، ولا تجعل أول صلاتك آخرها ) ( * 1 )
وصحيح ابن أبي عبد الله عنه ( ع ) : ( إذا سبقك الإمام بركعة فأدركت
القراءة الأخيرة ، قرأت في الثالثة من صلاته ، وهي اثنتان لك ، فإن لم
تدرك معه إلا ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها . وإن سبق بركعة
جلست في الثانية لك - والثالثة له - حتى تعتدل الصفوف قياما ) ( * 2 ) .
وصحيح زرارة : ( إن أدرك من الظهر - أو من العصر أو من العشاء -
ركعتين وفاته ركعتان ، قرأ في كل ركعة - مما أدرك خلف الإمام - في
نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب . . .
( إلى أن قال ) : وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام
قام فقرأ بأم الكتاب وسورة ، ثم قعد فتشهد ، ثم قال فصلى ركعتين ليس
فيها قراءة ) ( * 3 ) وقريب منها غيرها ، المعتضدة بما دل على وجوب القراءة
في الصلاة . وبها يخرج عما دل على سقوطها على المأموم وضمان الإمام لها
مع إمكان دعوى : انصرافه إلى المأموم في الأوليين ، كما يشهد به إطلاق
الضمان . إذ لا يتحملها الإمام مطلقا إلا وهو فيهما .
ومنه يظهر ضعف ما عن المنتهى والتذكرة والمختلف والنفلية والفوائد
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .