فإن أراد الجماعة عدل إلى النافلة ( 1 ) ، وأتمها أو قطعها .
( مسألة 15 ) : يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع
والسجود أزيد من الإمام . وكذا إذا ترك بعض الأذكار
المستحبة يجوز له الاتيان بها ، مثل تكبيرة الركوع والسجود
وبحول الله وقوته ونحو ذلك ( 2 ) .
( مسألة 16 ) : إذا ترك الإمام جلسة الاستراحة لعدم
كونها واجبة عنده لا يجوز للمأموم - الذي يقلد من يوجبها
أو يقول بالاحتياط الوجوبي - أن يتركها . وكذا إذا اقتصر
في التسبيحات على مرة . مع كون المأموم مقلدا لمن يوجب
الثلاث . وهكذا .
شرح
بناء على أن بطلانها جماعة لا يلازم بطلانها فرادى ، كما هو الظاهر ، حسبما
عرفته . والأمر بالإعادة في المروي عن قرب الإسناد - بناء على كونه فيما
نحن فيه - محمول إما على صلاة لا تصح فرادى . أو على مشروعية القطع
لادراك الجماعة في التكبير ، بناء على جواز الائتمام بعد الانفراد ، أو في
الصلاة - في الجملة - بناء على عدم جوازه .
( 1 ) أما جواز ذلك فيأتي بيان وجهه في المسألة السابعة والعشرين .
وأما تعين ذلك في تحصيل الائتمام في الصلاة فهو خلاف إطلاق رواية
قرب الإسناد ، بناء على بعض محتملاتها ، كما عرفت .
( 2 ) إذ لا ريب في عدم وجوب متابعة المأموم للإمام في أمثال ذلك
فيجوز له أن يخالفه في كيفية التسبيح . كما يجوز أن يخالفه في كميته أيضا
فأدلة مشروعية كل من الكيف والكم محكمة . لكن ذلك حيث لا يلزم إخلال
بالمتابعة ، وإلا جرى عليه حكمه ، من إثم أو بطلان أو غيرهما . وكذا