بمعنى أن لا يشرع ( 1 ) فيها إلا بعد فراغ الإمام منها ، وإن
كان في وجوبه تأمل ( 2 ) .
( مسألة 14 ) : لو أحرم قبل الإمام سهوا أو بزعم
أنه كبر كان منفردا ( 3 ) ،
شرح
كانت الإعادة مبطلة . وحمله على أن الإعادة للتكبير بعد إبطال الصلاة
بفعل المبطل المحرم في نفسه خلاف الظاهر . فلاحظ .
( 1 ) هذا أحد معاني التأخر . والمعنى الثاني : أن يتأخر عنه في الشروع
في التكبير والفراغ عنه . والثالث : أن يتأخر عنه في الشروع فيه وإن
فرغ معه أو قبله . وهذا المعاني مترتبة في الاحتياط . والأول منها قواه في
الجواهر ، ( لامكان منع صدق الاقتداء بالمصلي عرفا قبل الائتمام ، لا أقل
من عدم انصراف الاطلاق إليه ) .
لكن الأقوى الثالث ، لأنه أوفق بالمرتكز العرفي من معنى الإمامة
والقدوة - بناء على اقتضائه التأخر كما سبق - إذ يكفي في التأخر التأخر في الشروع
لأن التكبير جزء من الصلاة ، فالشروع فيه شروع في الصلاة ، ولا يتوقف
صدق المصلي على الفراغ منه . بل هو أوفق بالنبوي أيضا ، بقرينة سياقه
مساق الركوع والسجود ، إذ المراد فيهما التأخر في الشروع ، كما هو ظاهر .
( 2 ) قد عرفت وجهه . ثم إني لم أقف على من تعرض لعدم جواز
التأخر الفاحش في التكبير . ومقتضى أصالة عدم انعقاد القدوة إلا به جوازه
لأصالة البراءة من حرمته . لكن ظاهر النبوي انعقاد الإمامة للإمام قبل
التكبير والشروع في الصلاة . وحينئذ تجب المتابعة له في ذلك ، كما تجب
المتابعة له في الركوع والسجود ولا مانع الأخذ به . إلا أن ينعقد إجماع
على خلاصه ، كما لعله الظاهر . فراجع .
( 3 ) وحينئذ فإن كانت صلاته مما تصح منفردا صحت كذلك ،