تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
التقدم على الإمام ( 1 ) ، بل الأحوط تأخره عنه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا صريحا ، كما عن الروض والحدائق ، وبلا خلاف ، كما عن الذخيرة والكفاية . لامتناع تحقق الاقتداء بلا مقتدى به . وللمروي في قرب الإسناد في أحكام صلاة الأموات - عن الكاظم ( ع ) : ( في الرجل يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال ( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد ) ( * 1 ) . مع أن الشك كاف في الحكم بالعدم ، لأصالة عدم الإمامة . ( 2 ) وعن المدارك والذخيرة وغيرهما تعينه . وعن الرياض : نسبته إلى فتوى الأصحاب . للأصل المتقدم ، والنبوي المشهور . لكن الأصل لا مجال له مع الدليل . ودلالة المروي عن قرب الإسناد لا مجال للاشكال فيها . وظهوره في تعين المقارنة - الذي هو خلاف الاجماع - لا يقدح في حجيته ، لامكان حمله على الحصر الإضافي ، ولا بأس به . والنبوي قد عرفت قرب دعوى : ظهوره في المنع عن التأخر المنافي للائتمام ، لا في مقام إيجاب التأخر . مع أنه لو سلم أنه في هذا المقام وجب حمله على الأول ، جمعا بينه وبين المروي عن قرب الإسناد . وحمل الثاني على مجرد نفي التقدم مجاز لا يصار إليه بلا قرينة عليه . ومثله حمله على التقية ، فالقول بجواز المقارنة فيها - كما عن المبسوط والذكرى - أنسب بقواعد العمل بالأدلة . اللهم إلا أن يستشكل في خبر قرب الإسناد ، للمناقشة في سنده . لأن فيه : ( عبد الله بن الحسن ) العلوي المجهول ، لاهمال ذكره في كتب الرجال . وفي دلالته باحتمال إرداة التكبير المستحب ، بقرينة فرض كون الرجل مصليا ، وأمره ( ع ) بالإعادة مطلقا . ولو أريد تكبيرة الاحرام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 279 | السيد محسن الحكيم