التقدم على الإمام ( 1 ) ، بل الأحوط تأخره عنه ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) إجماعا صريحا ، كما عن الروض والحدائق ، وبلا خلاف ، كما
عن الذخيرة والكفاية . لامتناع تحقق الاقتداء بلا مقتدى به . وللمروي في
قرب الإسناد في أحكام صلاة الأموات - عن الكاظم ( ع ) : ( في الرجل
يصلي أله أن يكبر قبل الإمام ؟ قال ( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن
كبر قبله أعاد ) ( * 1 ) . مع أن الشك كاف في الحكم بالعدم ، لأصالة
عدم الإمامة .
( 2 ) وعن المدارك والذخيرة وغيرهما تعينه . وعن الرياض : نسبته
إلى فتوى الأصحاب . للأصل المتقدم ، والنبوي المشهور . لكن الأصل
لا مجال له مع الدليل . ودلالة المروي عن قرب الإسناد لا مجال للاشكال
فيها . وظهوره في تعين المقارنة - الذي هو خلاف الاجماع - لا يقدح في
حجيته ، لامكان حمله على الحصر الإضافي ، ولا بأس به . والنبوي قد
عرفت قرب دعوى : ظهوره في المنع عن التأخر المنافي للائتمام ، لا في
مقام إيجاب التأخر . مع أنه لو سلم أنه في هذا المقام وجب حمله على
الأول ، جمعا بينه وبين المروي عن قرب الإسناد . وحمل الثاني على مجرد
نفي التقدم مجاز لا يصار إليه بلا قرينة عليه . ومثله حمله على التقية ،
فالقول بجواز المقارنة فيها - كما عن المبسوط والذكرى - أنسب بقواعد
العمل بالأدلة .
اللهم إلا أن يستشكل في خبر قرب الإسناد ، للمناقشة في سنده .
لأن فيه : ( عبد الله بن الحسن ) العلوي المجهول ، لاهمال ذكره في كتب
الرجال . وفي دلالته باحتمال إرداة التكبير المستحب ، بقرينة فرض كون
الرجل مصليا ، وأمره ( ع ) بالإعادة مطلقا . ولو أريد تكبيرة الاحرام
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .