الإمام في الأقوال ، فلا تجب فيها المتابعة ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما عن الأكثر . لا وجوبا نفسيا ، ولا شرطا في صحة الصلاة ،
ولا شرطا في بقاء القدوة . أما انتفاء الأخيرين فلما عرفت في المتابعة في
الأفعال . وأما انتفاء الأول : فلأن العمدة في اثباته في الأفعال هو الاجماع
وكونها من شؤون الإمامة . وانتفاء الأول هنا ظاهر . وأما الثاني : فلعدم
ثبوت كون الإمامة المجعولة للإمام بلحاظ الأقوال كالأفعال ، بل لعل المرتكز
في أذهان المتشرعة عدمه . كيف ! ولا يجب اسماع الإمام المأمومين فيها
- بل لا يمكن في كثير من الموارد - ولا تجب موافقتهم له في خصوصيات
الأقوال ، فكيف يمكن أن تكون الإمامة مجعولة بلحاظها ؟ ومع الشك يكفي
أصل البراءة في نفيه .
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الدروس والبيان والجعفرية وإرشادها
وكشف الالتباس : من وجوب المتابعة فيها أيضا ، كضعف الاستدلال له
باطلاق معقد الاجماع على وجوبها المحكي عن بعضهم . وبالنبوي ( * 1 ) حيث
ذكر فيه التكبير الذي هو من قبيل الأقوال ، فيكون ذكره من باب المثال
كذكر الركوع والسجود مثالا للأفعال إذ لا مجال للتمسك باطلاق معقد
الاجماع ، مع ذهاب الأكثر إلى خلافه . والنبوي لما كان ذكر التكبير فيه -
كذكر الركوع والسجود - تفريعا على الائتمام الذي هو من مقتضيات الإمامة
فإذا كانت الإمامة مجعولة بلحاظ الأفعال ، يتعين حمل ذكر التكبير فيه على
كونه لوحظ مرآة للدخول في الصلاة فكأنه صلى الله عليه وآله قال : فإذا دخل في الصلاة
فأدخلوا معه وتابعوه ، لا أنه ملحوظ من حيث كونه قولا في قبال الفعل .
مضافا إلى أن وجوب المتابعة في التكبير - بمعنى : عدم جواز التأخر الفاحش
كما هو ظاهر النبوي - لعله خلاف الاجماع . ومن هنا لا يبعد حمل كلام
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة : 7 من هذا الفصل .