تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الإمام في الأقوال ، فلا تجب فيها المتابعة ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) كما عن الأكثر . لا وجوبا نفسيا ، ولا شرطا في صحة الصلاة ، ولا شرطا في بقاء القدوة . أما انتفاء الأخيرين فلما عرفت في المتابعة في الأفعال . وأما انتفاء الأول : فلأن العمدة في اثباته في الأفعال هو الاجماع وكونها من شؤون الإمامة . وانتفاء الأول هنا ظاهر . وأما الثاني : فلعدم ثبوت كون الإمامة المجعولة للإمام بلحاظ الأقوال كالأفعال ، بل لعل المرتكز في أذهان المتشرعة عدمه . كيف ! ولا يجب اسماع الإمام المأمومين فيها - بل لا يمكن في كثير من الموارد - ولا تجب موافقتهم له في خصوصيات الأقوال ، فكيف يمكن أن تكون الإمامة مجعولة بلحاظها ؟ ومع الشك يكفي أصل البراءة في نفيه . ومن ذلك يظهر ضعف ما عن الدروس والبيان والجعفرية وإرشادها وكشف الالتباس : من وجوب المتابعة فيها أيضا ، كضعف الاستدلال له باطلاق معقد الاجماع على وجوبها المحكي عن بعضهم . وبالنبوي ( * 1 ) حيث ذكر فيه التكبير الذي هو من قبيل الأقوال ، فيكون ذكره من باب المثال كذكر الركوع والسجود مثالا للأفعال إذ لا مجال للتمسك باطلاق معقد الاجماع ، مع ذهاب الأكثر إلى خلافه . والنبوي لما كان ذكر التكبير فيه - كذكر الركوع والسجود - تفريعا على الائتمام الذي هو من مقتضيات الإمامة فإذا كانت الإمامة مجعولة بلحاظ الأفعال ، يتعين حمل ذكر التكبير فيه على كونه لوحظ مرآة للدخول في الصلاة فكأنه صلى الله عليه وآله قال : فإذا دخل في الصلاة فأدخلوا معه وتابعوه ، لا أنه ملحوظ من حيث كونه قولا في قبال الفعل . مضافا إلى أن وجوب المتابعة في التكبير - بمعنى : عدم جواز التأخر الفاحش كما هو ظاهر النبوي - لعله خلاف الاجماع . ومن هنا لا يبعد حمل كلام
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة : 7 من هذا الفصل .