تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مع ترك المتابعة ( 1 ) . كما أنه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام عمدا في حال قراءته ( 2 ) ، لكن البطلان حينئذ إنما هو من جهة ترك القراءة ( 3 ) ، وترك بدلها ، وهو قراءة الإمام ، كما أنه لو رفع رأسه عامدا قبل الإمام ، وقبل الذكر الواجب بطلت صلاته ، من جهة ترك الذكر . ( مسألة 13 ) : لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع
شرح
وحواشيه على القواعد ، وأبو العباس - في الموجز - والصيمري - في كشفه - والمحقق الثاني وشيخه ابن هلال وغيرهم . وفيه : أن الركوع المذكور إن وقع صحيحا مجزئا عن ركوع الصلاة فلا موجب للبطلان بترك المتابعة ، بعد ما عرفت من عدم اقتضائها البطلان . وإن كان باطلا غير مجزئ عن ركوع الصلاة كان مبطلا لها ، من دون فرق بين ترك المتابعة والرجوع إلى المتابعة . وإذ أن مقتضى حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) صحة الركوع وفوات محل القراءة - لوقوع الركوع سهوا - يتعين القول بالصحة وإن ترك المتابعة ، بل لا تجدي المتابعة في تدارك القراءة - ولو ببدلها - لما عرفت من فوات محلها بالركوع الصحيح . ( 1 ) يعني : المتابعة بعد الركوع . ( 2 ) يعني : قراءة الإمام . ( 3 ) فيكون الركوع واقعا في غير محله ، لكون محله بعد القراءة أو بدلها والمفروض حصوله قبل ذلك ، فيكون زيادة عمدية مبطلة . نعم لو كان دليل سقوط القراءة عن المأموم غير ظاهر إلا في السقوط فقط ، بلا جعل لقراءة الإمام بدلا عن قراءة المأموم ، كان اللازم القول بالصحة ، لوقوع الركوع في محله . لكنه خلاف ظاهر الدليل .