مع ترك المتابعة ( 1 ) . كما أنه الأقوى إذا كان ركوعه قبل الإمام
عمدا في حال قراءته ( 2 ) ، لكن البطلان حينئذ إنما هو من جهة
ترك القراءة ( 3 ) ، وترك بدلها ، وهو قراءة الإمام ، كما أنه
لو رفع رأسه عامدا قبل الإمام ، وقبل الذكر الواجب بطلت
صلاته ، من جهة ترك الذكر .
( مسألة 13 ) : لا يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع
شرح
وحواشيه على القواعد ، وأبو العباس - في الموجز - والصيمري - في كشفه -
والمحقق الثاني وشيخه ابن هلال وغيرهم . وفيه : أن الركوع المذكور إن
وقع صحيحا مجزئا عن ركوع الصلاة فلا موجب للبطلان بترك المتابعة ،
بعد ما عرفت من عدم اقتضائها البطلان . وإن كان باطلا غير مجزئ عن
ركوع الصلاة كان مبطلا لها ، من دون فرق بين ترك المتابعة والرجوع إلى
المتابعة . وإذ أن مقتضى حديث : ( لا تعاد الصلاة . . . ) صحة الركوع
وفوات محل القراءة - لوقوع الركوع سهوا - يتعين القول بالصحة وإن ترك
المتابعة ، بل لا تجدي المتابعة في تدارك القراءة - ولو ببدلها - لما عرفت من
فوات محلها بالركوع الصحيح .
( 1 ) يعني : المتابعة بعد الركوع .
( 2 ) يعني : قراءة الإمام .
( 3 ) فيكون الركوع واقعا في غير محله ، لكون محله بعد القراءة أو بدلها
والمفروض حصوله قبل ذلك ، فيكون زيادة عمدية مبطلة . نعم لو كان دليل
سقوط القراءة عن المأموم غير ظاهر إلا في السقوط فقط ، بلا جعل لقراءة
الإمام بدلا عن قراءة المأموم ، كان اللازم القول بالصحة ، لوقوع الركوع
في محله . لكنه خلاف ظاهر الدليل .