تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
بعد الاتمام ، بل لا يترك الاحتياط إذا رفع رأسه قبل الذكر الواجب ولم يتابع ، مع الفرصة لها ( 1 ) . ولو ترك المتابعة حينئذ - سهوا ، أو لزعم عدم الفرصة - لا يجب الإعادة ، وإن كان الرفع قبل الذكر ( 2 ) . هذا ولو رفع رأسه عامدا لم يجز له المتابعة ( 3 ) . وإن
شرح
( 1 ) تحصيلا للذكر الواجب . لكن في الجواهر : ( لا ريب في عدم البطلان ) . وكأنه لوضوح كون الذكر واجبا في الركوع يفوت برفع الرأس منه . فلو قيل بوجوب الذكر في الركوع الثاني - على تقدير العود إليه - لم يكن تداركا لذكر الركوع الفائت - بل هو واجب آخر في قبال الفائت . نعم لو كان الذكر واجبا قيدا في الركوع تم ما ذكر . إلا أنا لا نقول به . ولذا لا يجب العود لتدارك الذكر مع عدم الفرصة ، بأن رفع الإمام رأسه . ( 2 ) إذ يكون حينئذ كما لو تابع في الرفع وقد نسي الذكر ، فإنه لا مجال لاحتمال وجوب العود إليه ، لتجب الإعادة بتركه . ( 3 ) وعن جماعة : نسبته إلى المشهور . وعن المدارك : إنه مذهب الأصحاب . لموثق غياث المتقدم ، بناء على تخصيصه بالعمد . وحمل نصوص الأمر بالعود على خصوص السهو ، كما تقدم عن المشهور أو لقصور النصوص أجمع عن شمول العمد ، لأنه خلاف ظاهر حال المأموم القاصد للائتمام ، فيجب الرجوع فيه إلى أدلة قدح الزيادة العمدية ، فإن تلك الأدلة دالة على بطلان الصلاة ، فيحرم لحرمة إبطالها . وفيه : أن الأول قد عرفت حاله . وقصور النصوص عن شمول المقام ممنوع . وظهور حال المأموم لا يصلح لصرفها ، مع معارضة - كما قيل - بظهور حال العاقل