وأما إذا كانت سهوا وجبت المتابعة ( 1 ) ، بالعود إلى القيام أو
شرح
المتابعة أيضا . لكن في تمامية عدم الفصل تأمل أو منع ، كما عن ظاهر
المنتهى وغيره ، فالاقتصار في النصوص على خصوص موردها - وهو الرفع -
والرجوع في المقام إلى القواعد المقتضية للمنع عن المتابعة - من جهة لزوم
الزيادة المبطلة على تقدير المتابعة ، بناء على البطلان بها وإن لم يقصد بها
الجزئية ، على ما تقدم في المسألة العاشرة - أو المقتضية للجواز ، لأصالة
البراءة عن القدح بمثل ذلك متعين .
( 1 ) ولزوم الزيادة العمدية غير مبطل للصلاة في المقام . لموثق ابن
فضال : ( كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( ع ) في الرجل كان خلف إمام يأتم
به ، فركع قبل أن يركع الإمام ، وهو يظن أن الإمام قد ركع ، فلما
رآه لم يركع رفع رأسه ثم أعاد ركوعه مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه
صلاته أم تجوز الركعة ؟ فكتب ( ع ) : تتم صلاته بما صنع ، ولا تفسد
صلاته ) ( * 1 ) . ومورده وإن كان الظان ، إلا أنه يمكن إلحاق مطلق
المعذور به ، لالغاء خصوصيته عرفا . كما أن مورده وإن كان هو الركوع
إلا أنه يمكن التعدي عنه إلى السجود بالأولوية ، وعدم القول بالفصل
، كما اعترف به غير واحد ، وإن حكي عن الذخيرة : التشكيك فيه . لكن
الظاهر أنه مجرد شبهة لا مجال لها .
ثم إن الموثق لا تعرض فيه لوجوب المتابعة ، ولا لاستحبابها ، فالحكم
بوجوبها مبني إما على ما تقدم من وجوب المتابعة في السهو في الرفع ، بناء
على عدم الفصل بينه وبين الهوي ، مما عرفت اشكاله . أو على عموم وجوب
المتابعة ، الذي هو غير ظاهر ، لاختصاصه بالأفعال الصلاتية ، فلا يصلح
لتشريع كون الركوع المأتي به ثانيا صلاتيا ، كي تجب المتابعة فيه . إلا أن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 48 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .