تابع عمدا بطلت صلاته للزيادة العمدية ( 1 ) . ولو تابع
سهوا فكذلك إذا كان ركوعا ( 2 ) ، أو في كل من السجدتين
وأما في السجدة الواحدة فلا ( 3 ) .
( مسألة 10 ) : لو رفع رأسه من الركوع قبل الإمام
سهوا ثم عاد إليه للمتابعة ، فرفع الإمام رأسه قبل وصوله إلى
حد الركوع فالظاهر بطلان الصلاة ، لزيادة الركن ، من
غير أن يكون للمتابعة ، واغتفار مثله غير معلوم ( 4 ) . وأما
شرح
في العمد ( * 1 ) ، ولأجل ذلك قيل : باستحباب العود هنا - كما في الفرض
السابق - جمعا بين النصوص . وربما قيل : بوجوبه ، ونسب إلى المفيد في
المقنعة . وكأنه لاطلاق نصوص العود ، وطرح لرواية غياث . وهو
غير واضح .
( 1 ) بل لو لم تقدح الزيادة العمدية أمكن القول بالبطلان ، للنهي
في رواية غياث . نعم لو كان مفاد النهي مجرد نفي المشروعية أو نفي وجوب
العود - كما عرفت - انحصر وجه البطلان بالزيادة العمدية .
( 2 ) لعموم قدح زيادة الركن .
( 3 ) لعدم قدح زيادتها . والنهي لو فرض شموله للسجود - من جهة
عدم القول بالفصل - فمحكوم ، لما دل على عدم قدح زيادة السجدة سهوا .
( 4 ) لقصور نصوص المقام عن مشروعية مثله ، وإنما تضمنت مشروعية
الركوع ثانيا مع الإمام . إلا أن يقال : الركوع المأتي به للمتابعة لم يقصد
به الجزئية ، وإنما قصد به المتابعة لا غير ، فلا يكون زيادة في الصلاة ،
هامش
( * 1 ) العمد - الذي يقتضيه ظهور حال العاقل - مقال السهو في نفس الفعل ، لا مقابل
السهو مطلقا حتى في مقدماته ، فإذا رفع رأسه - لتوهم أن الإمام رفع رأسه - لا يكون مثل هذا
السهو على خلاف ظهور حال العاقل . ( منه مد ظله ) .