في الصحة ، فلو تقدم أو تأخر فاحشا عمدا أثم ، ولكن صلاته
صحيحة ، وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة ( 1 ) ،
شرح
موجبا لبطلانها ، فنسب إلى الشيخ ( ره ) في المبسوط لقوله فيه : ( ومن
فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ) ، وإلى الصدوق ( ره ) لقوله : ( إن
من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده
ورفعه ) . وربما نسب إلى ابن إدريس أيضا ، ولم يعرف لأحد - غيرهم -
من القدماء والمتأخرين .
لكن في النسبة المذكورة تأملا ، بل جزم في مفتاح الكرامة بخلافها
ولا سيما بالنسبة إلى الشيخ ( ره ) وابن إدريس ( ره ) ، لقول الأول في المبسوط
والنهاية : ( فإن فعل ذلك - يعني : رفع رأسه من الركوع قبل الإمام -
متعمدا لم يجز له العود إليه أصلا ، بل يقف حتى يلحقه الإمام ) . ونحوه
كلام الثاني . وعليه فصحة الصلاة حينئذ مظنة الاجماع ، بل الاجماع ظاهر
التذكرة ونهاية الإحكام . وكأن ما تقدم في الذكرى : من وجود القول
بالبطلان ناشي من فهم ذلك من عبارة المبسوط المتقدمة ، كما يستفاد ذلك
من ملاحظة عبارة الدروس . وكيف كان فالبطلان على خلاف أصالة البراءة
بل على خلاف النصوص الآتية ، فإنها - على اختلافها - متصادقة على صحة
الائتمام . نعم يتم القول بالبطلان - بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن
ضده - لمضادة الفعل الجاري على خلاف المتابعة للفعل الواجب الذي تكون
به المتابعة ، فحرمته توجب بطلان الصلاة . لكن المحقق في محله بطلان
المبنى . مع أنه لا يجدي فيما لو تقدم على الإمام في مقدمات الأفعال - كالرفع
من الركوع أو السجود - ولم يصل إلى حد القيام أو الجلوس ، ، وكالهوي
إليهما ، بناء على كون المذكورات مقدمات للواجب ، إذ حرمتها لا توجب
فساد الصلاة . فلاحظ .
( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف .