تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
في الصحة ، فلو تقدم أو تأخر فاحشا عمدا أثم ، ولكن صلاته صحيحة ، وإن كان الأحوط الاتمام والإعادة ( 1 ) ،
شرح
موجبا لبطلانها ، فنسب إلى الشيخ ( ره ) في المبسوط لقوله فيه : ( ومن فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ) ، وإلى الصدوق ( ره ) لقوله : ( إن من المأمومين من لا صلاة له ، وهو الذي يسبق الإمام في ركوعه وسجوده ورفعه ) . وربما نسب إلى ابن إدريس أيضا ، ولم يعرف لأحد - غيرهم - من القدماء والمتأخرين . لكن في النسبة المذكورة تأملا ، بل جزم في مفتاح الكرامة بخلافها ولا سيما بالنسبة إلى الشيخ ( ره ) وابن إدريس ( ره ) ، لقول الأول في المبسوط والنهاية : ( فإن فعل ذلك - يعني : رفع رأسه من الركوع قبل الإمام - متعمدا لم يجز له العود إليه أصلا ، بل يقف حتى يلحقه الإمام ) . ونحوه كلام الثاني . وعليه فصحة الصلاة حينئذ مظنة الاجماع ، بل الاجماع ظاهر التذكرة ونهاية الإحكام . وكأن ما تقدم في الذكرى : من وجود القول بالبطلان ناشي من فهم ذلك من عبارة المبسوط المتقدمة ، كما يستفاد ذلك من ملاحظة عبارة الدروس . وكيف كان فالبطلان على خلاف أصالة البراءة بل على خلاف النصوص الآتية ، فإنها - على اختلافها - متصادقة على صحة الائتمام . نعم يتم القول بالبطلان - بناء على أن الأمر بالشئ يقتضي النهي عن ضده - لمضادة الفعل الجاري على خلاف المتابعة للفعل الواجب الذي تكون به المتابعة ، فحرمته توجب بطلان الصلاة . لكن المحقق في محله بطلان المبنى . مع أنه لا يجدي فيما لو تقدم على الإمام في مقدمات الأفعال - كالرفع من الركوع أو السجود - ولم يصل إلى حد القيام أو الجلوس ، ، وكالهوي إليهما ، بناء على كون المذكورات مقدمات للواجب ، إذ حرمتها لا توجب فساد الصلاة . فلاحظ . ( 1 ) خروجا عن شبهة الخلاف .