تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
ولا يجوز التأخر الفاحش ( 1 ) . ( مسألة 8 ) : وجوب المتابعة تعبدي ( 2 ) وليس شرطا
شرح
يكبر قبل الإمام ؟ قال ( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ) ( * 1 ) بضميمة عدم الفصل بين جوازها في التكبير وجوازها في الأفعال . لكن مجرد عدم القول بذلك لا يثبت الملازمة بينهما . ولا سيما بملاحظة الفرق بينهما ، من جهة أن التكبير شرط في انعقاد الصلاة ، فيكون شرطا في انعقاد الجماعة ، بخلاف بقية الأجزاء . وإن التكبير من الأقوال التي لا يعتبر فيها المتابعة ، كما سيأتي . ( 1 ) لمنافاته عرفا للائتمام ، كما تقدم ، بل عرفت كون النبوي مسوقا للمنع عنه . وقد يشعر بذلك - أو يدل عليه - بعض النصوص ، كصحيح معاوية عن الصادق ( ع ) : ( عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام - وهي أول صلاة الرجل - فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) وما في صحيح زرارة - الوارد في المسبوق - من قول الباقر ( ع ) : ( قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأه أم الكتاب ) ( * 3 ) . ( 2 ) كما عن المشهور ، بل عن جماعة : نسبته إلى الأصحاب . لا شرطي للجماعة ، بحيث يكون ترك المتابعة موجبا لبطلان الجماعة وارتفاع أحكامها ولا شرطي للصلاة كذلك . وتوضيح ذلك : أنك عرفت الإشارة إلى أن المستفاد من النبوي الأول أن الإمامة من الاعتبارات المجعولة للإمام ، يجعلها له المأموم بلحاظ الأفعال الصلاتية - من قيام وقعود وركوع وسجود - كسائر الأمور الاعتبارية ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 . ( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 . ( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .