ولا يجوز التأخر الفاحش ( 1 ) .
( مسألة 8 ) : وجوب المتابعة تعبدي ( 2 ) وليس شرطا
شرح
يكبر قبل الإمام ؟ قال ( ع ) : لا يكبر إلا مع الإمام ) ( * 1 ) بضميمة عدم
الفصل بين جوازها في التكبير وجوازها في الأفعال . لكن مجرد عدم القول
بذلك لا يثبت الملازمة بينهما . ولا سيما بملاحظة الفرق بينهما ، من جهة أن
التكبير شرط في انعقاد الصلاة ، فيكون شرطا في انعقاد الجماعة ، بخلاف
بقية الأجزاء . وإن التكبير من الأقوال التي لا يعتبر فيها المتابعة ، كما سيأتي .
( 1 ) لمنافاته عرفا للائتمام ، كما تقدم ، بل عرفت كون النبوي مسوقا
للمنع عنه . وقد يشعر بذلك - أو يدل عليه - بعض النصوص ، كصحيح
معاوية عن الصادق ( ع ) : ( عن الرجل يدرك آخر صلاة الإمام - وهي
أول صلاة الرجل - فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟
قال ( ع ) : نعم ) ( * 2 ) وما في صحيح زرارة - الوارد في المسبوق - من قول
الباقر ( ع ) : ( قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الإمام في نفسه بأم الكتاب
وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأه أم الكتاب ) ( * 3 ) .
( 2 ) كما عن المشهور ، بل عن جماعة : نسبته إلى الأصحاب . لا شرطي
للجماعة ، بحيث يكون ترك المتابعة موجبا لبطلان الجماعة وارتفاع أحكامها
ولا شرطي للصلاة كذلك .
وتوضيح ذلك : أنك عرفت الإشارة إلى أن المستفاد من النبوي الأول
أن الإمامة من الاعتبارات المجعولة للإمام ، يجعلها له المأموم بلحاظ الأفعال
الصلاتية - من قيام وقعود وركوع وسجود - كسائر الأمور الاعتبارية ،
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 16 من أبواب صلاة الجنازة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 3 ) الوسائل باب : 47 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 .