تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
مثل القضاوة والوكالة والولاية المجعولة للقاضي والوكيل والولي . فإذا جعل المأموم الإمام إماما له في الركوع - مثلا - كان مقتضى إمامته له فيه متابعته له فيه . وهذه المتابعة هي المعبر عنها بالائتمام ، إذ الائتمام وهو الجري على مقتضى الإمامة - وهو المتابعة - فلو لم يتابعه فيه كان جاريا على خلاف إمامته ، ولم يكن مؤتما به . فإذا كان جعل الإمامة بيد المأموم ، وكان نافذا صحيحا ، لم يكن معنى لصحته ونفوذه إلا وجوب المتابعة له ، فإذا لم تجب المتابعة لم يكن معنى لصحته ، كما في سائر الانشائيات المجعولة . ولا سيما مع ظهور التسالم عليه بل في المدارك : أنه مجمع عليه بين الأصحاب . وفي الذكرى : ( أن المأموم إذا ركع قبل الإمام وبعد تمام القراءة أثم . وفي بطلان صلاته قولان ) . فإن الإثم من لوازم الوجوب التكليفي النفسي . وقريب منه ما ذكره ( ره ) في الدروس . فراجع نعم ظاهر المحكي عن كشف الالتباس : أن المتابعة شرط في بقاء الإمامة ، فإذا تركها المأموم بطلت إمامة إمامه ، وصار هو منفردا ، مع صحة صلاته ، لكن في محكي الذكري : ( ولا يتحقق فوات القدوة بفوات ركن أو أكثر ، عندنا ) . وفي محكي التذكرة : ( التوقف في بطلان القدوة بالتأخر بركن . وأن المروي : بقاء القدوة ، رواه عبد الرحمن عن أبي الحسن ( ع ) فيمن لم يركع ساهيا حتى انحط الإمام للسجود ) ( * 1 ) . وكيف كان فعدم بطلان الإمامة بترك المتابعة هو الذي يقتضيه أصالة بقاء الإمامة ، للشك في ارتفاعها بمجرد ترك المتابعة . نعم ترك المتابعة في فعل ترك للائتمام فيه ، لكن ترك الائتمام فيه لا يلازم بطلان الإمامة ، بل الأصل يقتضي بقاءها ، بل ظاهر النبوي : كون الائتمام غاية للإمامة فلا يكون شرطا لها ليلزم من عدمه عدمها . وأما دعوى : شرطية المتابعة لصحة الصلاة ، بحيث يكون تركها
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .