( مسألة 7 ) : لا يجوز أن يتقدم المأموم ( 1 ) على الإمام
في الأفعال ، بل يجب متابعته - بمعني : مقارنته - أو تأخره
عنه تأخرا غير فاحش ( 2 ) .
شرح
القيام تحقيقا لها ، لعدم اختصاص دليلها بما كان أجزاء الصلاة ، كما
سيأتي فيمن رفع رأسه قبل الإمام ، وفيمن أجلسه الإمام في موضع القيام .
( 1 ) بلا خلاف ولا اشكال ، ونقل الاجماع عليه محكي عن جماعة ،
منه الفاضلان والشهيدان والسيد في المدارك . وقد يستفاد من النبويين
المحكيين عن مجالس الصدوق وغيرها ، المنجبرين بالاشتهار والعمل - كما
قيل - ، أحدهما : ( إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به ، فإذا كبر فكبروا ،
وإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فسجدوا ) . وثانيهما : ( أما يخشى الذي
يرفع رأسه والإمام ساجدا يحول الله تعالى رأسه رأس حمار ) ( * 1 )
ويمكن الخدش في الأخير ، باحتماله الكراهة . وباحتمال كونه لرغبته
عن إطالة السجود مع الإمام ، لا لمجرد تقدمه عليه . وأما الأول فظاهر
سياقه وإن كان هو المنع عن التأخير لا المنع عن التقدم ، إلا أن قوله صلى الله عليه وآله :
( ليؤتم ) وتفريع ذلك عليه ظاهر في المنع عن كل ما ينافي الائتمام اللازم من
جعل الإمامة للإمام . ومنه التقدم ، فيكون ممنوعا . ويومئ للمنع عنه
ما تضمن الأمر بالعود إلى الركوع أو السجود لو رفع رأسه منهما قبل الإمام
وما دل على وجوب الانتظار لو فرغ المأموم من القراءة قبل الإمام .
( 2 ) كما هو ظاهر المشهور ، حيث فسروها بأن لا يتقدم الإمام ، بل
عن شرح الارشاد للفخر والمفاتيح : الاجماع عليه ، إذ المستفاد من النبوي
هامش
( * 1 ) جاء في كنز العمال ج : 4 صفحة : 128 أحاديث كثيرة ترجع إلى مضمون الروايتين .
وفي الوسائل : باب : 70 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 نقلا عن المجالس ما يستفاد منه
مضمون الرواية الأولى .