تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( مسألة 6 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة ( 1 ) حال قراءة الإمام ، وإن كان الأحوط ذلك . وكذا لا تجب المبادرة إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم ، بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد .
شرح
وجود السماع معلوم ، وإنما الشك في كونه متعلقا بصوت الإمام ، فأصالة عدم السماع لا مجال لها . وأصالة عدم تعلقه بصوت الإمام موقوف جريانها على جريان الأصل في العدم الأزلي . قلت : لو سلم عدم جريان الأصل في عدم الذات - للعلم بالانقلاب إلى الوجود - فإنما هو فيما لو كان اختلاف الوصف لا يوجب اختلاف الموضوع ، وليس هناك كذلك ، فإن السماع المتعلق بصوت الإمام غير المتعلق بغيره ، لأن سماعه عبارة عن حضوره في القوة السامعة . والاختلاف بين حضوره وحضور غيره ، كالاختلاف بين وجود زيد وعمرو ، لا كالاختلاف بين الضرب الواقع على زيد أو عمرو لتردد موضوعه بينهما . بل التحقيق : أن العلم بوجود الضرب وتردد موضوعه بين زيد وعمرو لا يمنع من جريان أصالة عدم ضرب زيد ، لأن المعلوم إنما هو وجود الضرب مهملا ، ووجود ضرب زيد معينا مشكوك أيضا فلا مانع من استصحاب عدمه . ( 1 ) لاختصاص دليلها بقراءة نفسه . ولا دليل على تنزيل قراءة الإمام منزلة قراءة نفسه في هذه الجهة . واعتبارها في صحة الجماعة مقطوع بعدمه . ومن هذا تعرف الحكم في القيام حال قراءة الإمام ، فإن وجوبه في الصلاة إما لأنه قيد للقراءة الواجبة ، أو واجب في حال القراءة ، فمع سقوط القراءة لا دليل على وجوبه . وضمان الإمام للقراءة لا يدل على تنزيلها منزلة قراءة نفسه من هذه الجهة . نعم لو بني على وجوب المتابعة وجب