( مسألة 6 ) : لا يجب على المأموم الطمأنينة ( 1 ) حال
قراءة الإمام ، وإن كان الأحوط ذلك . وكذا لا تجب المبادرة
إلى القيام حال قراءته ، فيجوز أن يطيل سجوده ويقوم ،
بعد أن يقرأ الإمام في الركعة الثانية بعض الحمد .
شرح
وجود السماع معلوم ، وإنما الشك في كونه متعلقا بصوت الإمام ، فأصالة
عدم السماع لا مجال لها . وأصالة عدم تعلقه بصوت الإمام موقوف جريانها
على جريان الأصل في العدم الأزلي .
قلت : لو سلم عدم جريان الأصل في عدم الذات - للعلم بالانقلاب
إلى الوجود - فإنما هو فيما لو كان اختلاف الوصف لا يوجب اختلاف
الموضوع ، وليس هناك كذلك ، فإن السماع المتعلق بصوت الإمام غير
المتعلق بغيره ، لأن سماعه عبارة عن حضوره في القوة السامعة . والاختلاف
بين حضوره وحضور غيره ، كالاختلاف بين وجود زيد وعمرو ،
لا كالاختلاف بين الضرب الواقع على زيد أو عمرو لتردد موضوعه بينهما .
بل التحقيق : أن العلم بوجود الضرب وتردد موضوعه بين زيد وعمرو
لا يمنع من جريان أصالة عدم ضرب زيد ، لأن المعلوم إنما هو وجود
الضرب مهملا ، ووجود ضرب زيد معينا مشكوك أيضا فلا مانع من
استصحاب عدمه .
( 1 ) لاختصاص دليلها بقراءة نفسه . ولا دليل على تنزيل قراءة
الإمام منزلة قراءة نفسه في هذه الجهة . واعتبارها في صحة الجماعة مقطوع
بعدمه . ومن هذا تعرف الحكم في القيام حال قراءة الإمام ، فإن وجوبه
في الصلاة إما لأنه قيد للقراءة الواجبة ، أو واجب في حال القراءة ، فمع
سقوط القراءة لا دليل على وجوبه . وضمان الإمام للقراءة لا يدل على تنزيلها
منزلة قراءة نفسه من هذه الجهة . نعم لو بني على وجوب المتابعة وجب