فالأحوط الترك مطلقا ( 1 ) .
( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت
الإمام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته ( 2 ) . وكذا إذا قرأ
سهوا في الجهرية ( 3 ) .
( مسألة 5 ) : إذا شك في السماع وعدمه ، أو أن
المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك ( 4 ) ، وإن كان
الأقوى الجواز ( 5 ) .
شرح
أو كل منهما بكل منهما وجوه ، لا يخلو أخيرها من قوة ) . وكأن مبنى الوجه الأول :
إطلاق النص . ومبنى الثاني : انصرافه إلى خصوص التمام . ومبنى الثالث :
إطلاق السماع وتقييد القراءة بما سمع . ويكون معناه - على الأخير - : أنه
إذا سمع قراءته - ولو آية منها - لم يقرأ خصوص ما سمع . وهناك وجه
رابع ، وهو تقييد الحرمة بحال السماع ، مع إطلاق المقروء والمسموع : فإذا
سمع الآية الأولى من الفاتحة - مثلا - حرمت عليه القراءة ما دام يسمع ،
فإذا لم يسمع الآية الثانية جاز له أن يقرأ من أول الفاتحة ما دام لم يسمع ،
فإذا قرأ المأموم الآية الأولى منها فسمع الآية الثالثة حرمت عليه القراءة ،
فإذا خفيت عليه الرابعة قرأ الآية الثانية من الفاتحة . ولعله أقرب الوجوه .
( 1 ) يعني : ترك القراءة بقصد المشروعية . أما فعلها برجاء المشروعية
أو بقصد القربة المطلقة فلا بأس به ، لما عرفت من أن الحرمة في المقام
تشريعية لا ذاتية .
( 2 ) لعدم قدح زيادة القراءة سهوا .
( 3 ) يعني : مع السماع .
( 4 ) يجري فيه ما عرفت .
( 5 ) لأصالة عدم السماع ، فيثبت حكمه وهو المشروعية . فإن قلت :