تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
فالأحوط الترك مطلقا ( 1 ) . ( مسألة 4 ) : إذا قرأ بتخيل أن المسموع غير صوت الإمام ثم تبين أنه صوته لا تبطل صلاته ( 2 ) . وكذا إذا قرأ سهوا في الجهرية ( 3 ) . ( مسألة 5 ) : إذا شك في السماع وعدمه ، أو أن المسموع صوت الإمام أو غيره فالأحوط الترك ( 4 ) ، وإن كان الأقوى الجواز ( 5 ) .
شرح
أو كل منهما بكل منهما وجوه ، لا يخلو أخيرها من قوة ) . وكأن مبنى الوجه الأول : إطلاق النص . ومبنى الثاني : انصرافه إلى خصوص التمام . ومبنى الثالث : إطلاق السماع وتقييد القراءة بما سمع . ويكون معناه - على الأخير - : أنه إذا سمع قراءته - ولو آية منها - لم يقرأ خصوص ما سمع . وهناك وجه رابع ، وهو تقييد الحرمة بحال السماع ، مع إطلاق المقروء والمسموع : فإذا سمع الآية الأولى من الفاتحة - مثلا - حرمت عليه القراءة ما دام يسمع ، فإذا لم يسمع الآية الثانية جاز له أن يقرأ من أول الفاتحة ما دام لم يسمع ، فإذا قرأ المأموم الآية الأولى منها فسمع الآية الثالثة حرمت عليه القراءة ، فإذا خفيت عليه الرابعة قرأ الآية الثانية من الفاتحة . ولعله أقرب الوجوه . ( 1 ) يعني : ترك القراءة بقصد المشروعية . أما فعلها برجاء المشروعية أو بقصد القربة المطلقة فلا بأس به ، لما عرفت من أن الحرمة في المقام تشريعية لا ذاتية . ( 2 ) لعدم قدح زيادة القراءة سهوا . ( 3 ) يعني : مع السماع . ( 4 ) يجري فيه ما عرفت . ( 5 ) لأصالة عدم السماع ، فيثبت حكمه وهو المشروعية . فإن قلت :