( مسألة 2 ) : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون
من جهة البعد ، أو من جهة كون المأموم أصم ، أو من جهة
كثرة الأصوات أو نحو ذلك ( 1 ) .
( مسألة 3 ) : إذا سمع بعض قراءة الإمام ( 2 )
شرح
تخصيص الأولى بالاخفاتية - بحملها عليها - تقيد بها الثانية فتحمل على الجهرية
كما يحمل صحيح ابن سنان - المروي في المعتبر - على الجهرية أيضا . وعلى ما ذكرنا
يرتفع التعارض بين النصوص ، ويتلخص منها : بقاء الوجوب التخييري
في الاخفاتية ، وثبوت الوجوب التعييني للتسبيح في الجهرية ، كما عن ظاهر التبصرة
ومجمع البرهان . لكن ينبغي تخصيص ذلك بالجهرية التي تسمع القراءة في
أولييها ولو همهمة . ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ( ره ) وواسطة ابن حمزة
- وربما نسب إلى القاضي وأبي الصلاح وغيرهم - من الاستحباب التخييري
إذ لا يظهر الوجه فيه . إلا الجمع بين المطلقات السقوط والأمر بالقراءة في
النصوص ، فيحمل الأمر بها على الاستحباب . لكن المطلقات منصرفة إلى
القراءة في الأوليين ، لأنهما الموظف فيهما القراءة ، كما يظهر بأدنى مراجعة
في أدلة الذكر فيهما . ولم نقف على الأمر بالقراءة في أخيرتي الجهرية مع
سماع القراءة في أولييها . نعم عن السرائر أنه قال : ( روي : أنه لا قراءة
على المأموم في الأخيرتين ولا تسبيح ( * 1 ) قال : وروي : أنه يقرأ فيهما
ويسبح ( * 2 ) فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . لكن إرسالهما مانع عن
الاعتماد عليهما . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم .
( 1 ) كما نص عليه شيخنا الأعظم . ويقتضيه إطلاق النص .
( 2 ) قال في الجواهر : ( في إلحاقه بالمسموع تماما ، أو عدمه كذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11 .