تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
( مسألة 2 ) : لا فرق في عدم السماع بين أن يكون من جهة البعد ، أو من جهة كون المأموم أصم ، أو من جهة كثرة الأصوات أو نحو ذلك ( 1 ) . ( مسألة 3 ) : إذا سمع بعض قراءة الإمام ( 2 )
شرح
تخصيص الأولى بالاخفاتية - بحملها عليها - تقيد بها الثانية فتحمل على الجهرية كما يحمل صحيح ابن سنان - المروي في المعتبر - على الجهرية أيضا . وعلى ما ذكرنا يرتفع التعارض بين النصوص ، ويتلخص منها : بقاء الوجوب التخييري في الاخفاتية ، وثبوت الوجوب التعييني للتسبيح في الجهرية ، كما عن ظاهر التبصرة ومجمع البرهان . لكن ينبغي تخصيص ذلك بالجهرية التي تسمع القراءة في أولييها ولو همهمة . ومنه يظهر ضعف ما عن السيد ( ره ) وواسطة ابن حمزة - وربما نسب إلى القاضي وأبي الصلاح وغيرهم - من الاستحباب التخييري إذ لا يظهر الوجه فيه . إلا الجمع بين المطلقات السقوط والأمر بالقراءة في النصوص ، فيحمل الأمر بها على الاستحباب . لكن المطلقات منصرفة إلى القراءة في الأوليين ، لأنهما الموظف فيهما القراءة ، كما يظهر بأدنى مراجعة في أدلة الذكر فيهما . ولم نقف على الأمر بالقراءة في أخيرتي الجهرية مع سماع القراءة في أولييها . نعم عن السرائر أنه قال : ( روي : أنه لا قراءة على المأموم في الأخيرتين ولا تسبيح ( * 1 ) قال : وروي : أنه يقرأ فيهما ويسبح ( * 2 ) فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . لكن إرسالهما مانع عن الاعتماد عليهما . فتأمل جيدا . والله سبحانه أعلم . ( 1 ) كما نص عليه شيخنا الأعظم . ويقتضيه إطلاق النص . ( 2 ) قال في الجواهر : ( في إلحاقه بالمسموع تماما ، أو عدمه كذلك
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 10 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 11 .