تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
تقول أنت ؟ قال ( ع ) : أقرأ فاتحة الكتاب ) ( * 1 ) . وإجمال ذيله - لاحتمال إرادة السؤال عما يقوله ( ع ) حينما يكون إمام الجماعة ، أو لإرادة السؤال عما يقوله ( ع ) حينما يكون مأموما بمن لا تصح إمامته ، أو لإرادة السؤال عن الأرجح من الأمرين ، القراءة والتسبيح - لا يمنع من دلالة قوله ( ع ) : " يجزيك " على عدم تعينه ، فيدل على التخيير بينهما . وعن جماعة ، منهم السيد - في ظاهر كلامه - وأبناء إدريس وحمزة وسعيد والعلامة - في المنتهى - : عدم وجوبهما معا ، يعني : القراءة والتسبيح ويستدل له بما عن المعتبر : ( روى ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) إذا كان مأمونا على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ) ( * 2 ) . وبصحيح زرارة : ( وإن كنت خلف إمام فلا تقرأن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ، ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين . . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : فالأخيرتان تبعان للأولتين ) ( * 3 ) . وبصحيح ابن خالد المتقدم في أول الفصل ، بناء على أن المراد من قوله في السؤال : " وهو لا يعلم " أنه لا يدري أنه يقرأ أو يسبح . وبصحيح بن يقطين المتقدم هناك أيضا ، بناء على أن المراد من الركعتين اللتين يصمت فيهما الإمام الأخيرتان . لكن الأول - مع أن المظنون كما في الجواهر أنه عين صحيح ابن سنان المتقدم ( * 4 ) ، ويكون السهو من المحقق في روايته كذلك . وأن مقتضى الجمع بينهما حمله على الصحيح ، لاطلاقه وتقييد الصحيح بالاخفاتية . أو حمل النهي على الرخصة في الترك ، لكونه مظنة الحرمة ، كما يشعر به التعرض
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 9 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 27 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 . ( * 3 ) مر ذكر الرواية في أوائل الكلام من هذا المسألة . ( * 4 ) تقدم ذكره في أول المسألة .