تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
في وجوب القراءة أو التسبيحات مخيرا بينهما ( 1 ) ، سواء قرأ الإمام فيهما أو أتى بالتسبيحات ، سمع قراءته أو لم يسمع .
شرح
في مقابل القول بالوجوب أو الاستحباب ، كما تقدم . وفيه : أنه إنما يتم لو كانت عند القائلين بالإباحة من قبيل الأفعال المباحة المقارنة للصلاة لكنه خلاف المقطوع به منهم ، بل المراد من إباحة القراءة : أنها جزء من الصلاة ، لا توجب أفضلية الفرد المشتمل عليها من الفرد الخالي عنها . كما أن المراد من استحبابها : أنها جزء يوجب أفضلية الفرد المشتمل عليه من الفرد الخالي عنه ، لا مثل استحباب القنوت . كما أن المراد من كراهتها - كما تقدم في الاخفاتية : أنها جزء يوجب مرجوحية الفرد المشتمل عليه للفرد الخالي عنه ، نظير كراهة السورة الثانية - بناء على كراهة القرآن لا مثل كراهة العبث . كما أن المراد من الحرمة : نفي الجزئية ، لا مثل قراءة الجنب للعزائم . ومنه يظهر : أنه بناء على مشروعيتها - ولو على القول بالإباحة - لا مانع من الاتيان بها بقصد الجزئية والوجوب ، فإنها وإن لم تكن جزءا من الماهية الواجبة ، لكنها جزء من الفرد الذي تنطبق الماهية الواجبة عليه بتمام أجزائه التي منها القراءة ، نظير انطباق الماهية التشكيكية على المرتبة القوية ، فتتصف القراءة بالوجوب بعين اتصاف سائر أجزاء الصلاة به . فتأمل جيدا . ( 1 ) أما في الأخيرتين من الاخفاتية فهو المحكي عن جماعة ، منهم السيد ابن زهرة - في الغنية - والحلبي في ظاهر الإشارة - والأردبيلي - في ظاهر مجمع البرهان - . لأدلة التخيير الشاملة للمقام . وصحيح ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) : ( إذا كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى تفرغ ، وكان الرجل مأمونا على القرآن ، فلا تقرأ خلفه في الأولتين . وقال ( ع ) : يجزيك التسبيح في الأخيرتين . قلت : أي شئ