تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
والأحوط عدم تقدم المأموم ( 1 ) على الإمام - بحسب الدائرة -
شرح
إلى جهة واحدة ، إذ مع أنه خلاف الاطلاق - لازمه جواز الجماعة في داخل الكعبة على التعاكس ، بأن يكون وجه كل منهما إلى الأخر ، أوقفا كل منهما إليه ، وهو مما لا مجال للالتزام به . فالعمدة - إذا - الاجماع المذكور ، لو تم . ولا يخلو من تأمل . كيف ! وفي القواعد ومحكي المنتهى : المنع واستشكله في نهاية الأحكام المدارك والذخيرة ، لعدم تقدم الإمام . أو مساواته . لكن الظاهر ثبوت السيرة عليه في عصر المعصومين ( ع ) ، من دون نكير منهم ( ع ) - كما أشار إليه في محكي الذكرى - فيكون دليلا على الصحة في قبال ما ذكر . ( 1 ) هذا الاحتياط - بتمامه - ذكره في الجواهر ومنشؤه : التوقف عن الجزم بقدح التقدم المذكور ، لاحتمال اختصاص قدح التقدم بصورة التوجه إلى جهة واحدة ، بل ظاهر الجواهر : الجزم به ، وكون الاحتياط المذكور استحبابيا . أقول : ظاهر من جوز الفرض : المفروغية عن قدح التقدم فيه أيضا وإنما الاشكال في معيار التقدم ، وأنه الكعبة الشريفة ، أو الدائرة الوهمية التي يكون مركزها وسط الكعبة . فالأول صريح محكي جامع المقاصد وغيره . وظاهر مفتاح الكرامة : حكايته عن الشهيدين والمحقق الثاني وشيخه وأبي علي الإسكافي . وظاهر آخرين : الثاني . وبين الأمرين عموم من وجه لأن البيت الشريف لما كان مربعا ، فإن وقف الإمام مستقبلا أحد أضلاعه واستقبل المأموم إحدى زواياه جاز أن يكون الإمام متقدما - بحسب الدائرة - متأخرا بحسب البنية الشريفة . وفي العكس تنعكس الحال . وإذ عرفت أن الأصل في المقام يقتضي عدم المشروعية ، ولا إجماع على الجواز مطلقا ، بل الجواز - كذلك - مظنة الاجماع فاللازم الحكم بقدح تقدم