شرح
الحجاج ، قال ( ع ) فيه : ( أما الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فإن ذلك
جعل إليه ، فلا تقرأ خلفه ) ( * 1 ) وغيرهما وبين ما دل على الجواز ، كخبر
المرافقي والبصري : ( سئل عن القراءة خلف الإمام ، فقال ( ع ) : إذا
كنت خلف الإمام تتولاه وتثق به فإنه يجزئك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ
فاقرأ فيما يخافت فيه . . . ) ( * 2 ) وصحيح علي بن يقطين : ( عن الركعتين
اللتين يصمت فيهما الإمام ، أيقرأ فيهما بالحمد وهو إمام يقتدى به ؟ فقال ( ع ) :
إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس ) ( * 3 ) بناء على أن المراد من
الصمت الاخفات ، كما هو الظاهر . وحكاه في الوسائل عن جماعة من الأصحاب .
وقد يشهد بالكراهة صحيح سليمان بن خالد : ( أيقرأ الرجل في الأولى
والعصر خلف الإمام وهو لا يعلم أنه يقرأ ؟ فقال ( ع ) : لا ينبغي له أن
يقرأ ، يكله إلى الإمام ) ( * 4 ) وإن كان محل تأمل ، لأن مورده صوره الشك
في قراءة الإمام - لعدم سماعها ، من جهة كون الصلاة إخفاتية - بقرينة
تخصيص السؤال بالأولى والعصر . اللهم إلا أن يستفاد حكم صورة العلم
بالقراءة بالأولوية . أو يدعى : أن المراد من قوله : ( لا يعلم أنه يقرأ ) أنه
لا يسمع القراءة ، لبعد فرض الشك في القراءة ويشير إليه قوله ( ع ) - في
الجواب - : ( يكله إلى الإمام ) ، لأن المراد منه الاجتزاء بقراءته ، لا مجرد
إيكال أمر القراءة إليه وإن لم يقرأ . وضعف رواية المرافقي منجبر بالشهرة
فتأمل . وتفسير الصمت في صحيح ابن يقطين بترك القراءة - كما عن الوافي -
غير ظاهر ، فإن الصمت وإن كان هو السكوت ، لكن مع تعذر إرادته
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
( * 2 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 15 .
( * 3 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 13 .
( * 4 ) الوسائل باب : 31 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 8 .