قريبا من الإمام الذي يريد أن يأتم به ، فشك في أنه تقدم
عن مكانه أم لا .
( مسألة 24 ) : إذا تقدم المأموم على الإمام في أثناء
الصلاة - سهوا أو جهلا أو اضطرارا - صار منفردا ( 1 ) ،
ولا يجوز له تجديد الاقتداء ( 2 ) . نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد
بقاء قدوته ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : يجوز - على الأقوى - الجماعة بالاستدارة
حول الكعبة ( 4 ) .
شرح
السابقة . وأصالة عدم المانع - كلية - قد عرفت أنها غير ثابتة . أما مع
كونه مسبوقا بالبعد فالمرجع استصحابه المانع من صحة الائتمام .
( 1 ) لاطلاق دليل مانعية البعد .
( 2 ) لما سبق .
( 3 ) تقدم الكلام في نظيره .
( 4 ) كما عن الإسكافي والشهيدين والمحقق الثاني وشيخه ابن هلال
وغيرهم . وعن الذكرى : الاجماع عليه عملا في الأعصار السابقة . وهو
العمدة ، إذ لولاه لكان الشك في المشروعية كذلك كافيا في البطلان ،
لأصالة عدمها ، فضلا عما دل على اعتبار تقدم الإمام أو عدم تأخره ،
فإن ظاهره التقدم في الجهة ، وهو غير حاصل في الفرض . وحمله على
إرادة التقدم بلحاظ الكعبة الشريفة ، أو الدائرة المفروض حولها - التي
يكون مركزها وسط الكعبة - خلاف الظاهر . مع أن لازمه عدم مشروعية
الجماعة داخل الكعبة ، لامتناع فرض التقدم وعدمه حينئذ .
وأشكل منه : تقييد الدليل بصورة يكون استقبال الإمام والمأمومين