تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
قريبا من الإمام الذي يريد أن يأتم به ، فشك في أنه تقدم عن مكانه أم لا .
( مسألة 24 ) : إذا تقدم المأموم على الإمام في أثناء الصلاة - سهوا أو جهلا أو اضطرارا - صار منفردا ( 1 ) ، ولا يجوز له تجديد الاقتداء ( 2 ) . نعم لو عاد بلا فصل لا يبعد بقاء قدوته ( 3 ) .
( مسألة 25 ) : يجوز - على الأقوى - الجماعة بالاستدارة حول الكعبة ( 4 ) .
شرح
السابقة . وأصالة عدم المانع - كلية - قد عرفت أنها غير ثابتة . أما مع كونه مسبوقا بالبعد فالمرجع استصحابه المانع من صحة الائتمام . ( 1 ) لاطلاق دليل مانعية البعد . ( 2 ) لما سبق . ( 3 ) تقدم الكلام في نظيره . ( 4 ) كما عن الإسكافي والشهيدين والمحقق الثاني وشيخه ابن هلال وغيرهم . وعن الذكرى : الاجماع عليه عملا في الأعصار السابقة . وهو العمدة ، إذ لولاه لكان الشك في المشروعية كذلك كافيا في البطلان ، لأصالة عدمها ، فضلا عما دل على اعتبار تقدم الإمام أو عدم تأخره ، فإن ظاهره التقدم في الجهة ، وهو غير حاصل في الفرض . وحمله على إرادة التقدم بلحاظ الكعبة الشريفة ، أو الدائرة المفروض حولها - التي يكون مركزها وسط الكعبة - خلاف الظاهر . مع أن لازمه عدم مشروعية الجماعة داخل الكعبة ، لامتناع فرض التقدم وعدمه حينئذ . وأشكل منه : تقييد الدليل بصورة يكون استقبال الإمام والمأمومين