تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ويستحب - مع الترك - أن يشتغل بالتسبيح ( 1 ) ، والتحميد ، والصلاة على محمد وآله . وأما في الأوليين من الجهرية ، فإن سمع صوت الإمام - ولو همهمة - وجب عليه ترك القراءة ( 2 ) ،
شرح
فأقرب المجازات إليه الاخفات . ولأجل ذلك يضعف : احتمال حملها على الأخيرتين ، لأن الاخفات والجهر - حيث - أطلقا يراد منهما ما يكون في الأولتين . مع أن قوله ( ع ) : ( إن سكت فلا بأس ) ينافي ذلك ، إذ السكوت إنما يشرع في الأولتين . ومنه يظهر : ضعف ما حكي عن ظاهر المقنع والغنية والتحرير والتبصرة والمسالك وجماعة من متأخري المتأخرين : من المنع عن القراءة . ( 1 ) ففي صحيح ابن جعفر ( ع ) : ( عن رجل صلى خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر يقرأ ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يسبح ويحمد ربه ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله ( * 1 ) وفي صحيح بكر بن محمد : ( إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار . قلت : جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال ( ع ) : يسبح ) ( * 2 ) وفي خبر أبي خديجة : الأمر بالتسبيحة الكبرى ، من دون تقييد في الصلاة الاخفاتية ( * 3 ) . ( 2 ) أما السقوط فقد حكي الاجماع عليه عن جماعة ، كالتذكرة وغاية المراد والتنقيح والروض والروضة والنجيبية وغيرها . وأما التحريم فهو المحكي عن السيدين والشيخ - في النهاية - وظاهر المبسوط ، وعن المقنع والفقيه والقاضي والحلبي وابن حمزة والعلامة - في جملة من كتبه - وكشف الرموز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 . ( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .