ويستحب - مع الترك - أن يشتغل بالتسبيح ( 1 ) ، والتحميد ،
والصلاة على محمد وآله .
وأما في الأوليين من الجهرية ، فإن سمع صوت الإمام
- ولو همهمة - وجب عليه ترك القراءة ( 2 ) ،
شرح
فأقرب المجازات إليه الاخفات . ولأجل ذلك يضعف : احتمال حملها على
الأخيرتين ، لأن الاخفات والجهر - حيث - أطلقا يراد منهما ما يكون في
الأولتين . مع أن قوله ( ع ) : ( إن سكت فلا بأس ) ينافي ذلك ، إذ
السكوت إنما يشرع في الأولتين . ومنه يظهر : ضعف ما حكي عن ظاهر
المقنع والغنية والتحرير والتبصرة والمسالك وجماعة من متأخري المتأخرين :
من المنع عن القراءة .
( 1 ) ففي صحيح ابن جعفر ( ع ) : ( عن رجل صلى خلف إمام يقتدي
به في الظهر والعصر يقرأ ؟ قال ( ع ) : لا ، ولكن يسبح ويحمد ربه
ويصلي على نبيه صلى الله عليه وآله ( * 1 ) وفي صحيح بكر بن محمد : ( إني لأكره للمؤمن
أن يصلي خلف الإمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنه حمار . قلت :
جعلت فداك فيصنع ماذا ؟ قال ( ع ) : يسبح ) ( * 2 ) وفي خبر أبي خديجة :
الأمر بالتسبيحة الكبرى ، من دون تقييد في الصلاة الاخفاتية ( * 3 ) .
( 2 ) أما السقوط فقد حكي الاجماع عليه عن جماعة ، كالتذكرة وغاية
المراد والتنقيح والروض والروضة والنجيبية وغيرها . وأما التحريم فهو المحكي
عن السيدين والشيخ - في النهاية - وظاهر المبسوط ، وعن المقنع والفقيه
والقاضي والحلبي وابن حمزة والعلامة - في جملة من كتبه - وكشف الرموز
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 2 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 32 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 6 .