ولا يضر . كما لا يضر فصلهم إذا كانت صلاتهم صحيحة ( 1 )
بحسب تقليدهم ، وإن كانت باطلة بحسب تقليد الصف المتأخر .
( مسألة 22 ) : لا يضر الفصل بالصبي المميز ( 2 ) ما لم
يعلم بطلان صلاته .
( مسألة 23 ) : إذا شك في حدوث البعد في الأثناء
بني على عدمه ( 3 ) ، وإن شك في تحققه من الأول وجب
إحراز عدمه ( 4 ) . إلا أن يكون مسبوقا بالقرب ، كما إذا كان
شرح
( 1 ) قد يشكل ذلك بناء على عدم الاجزاء - لتحقق البعد والحائل
ومجرد الصحة في نظر المصلي الموجب لمحض المعذورية العقلية لا يرفع القادحية
بل وكذا لو قيل بالاجزاء ، للشك الموجب للرجوع إلى أصالة عدم
المشروعية . لكن الظاهر : المفروغية عن صحة الاقتداء - حينئذ - إذا
كان الاجزاء للصحة الواقعية ولو في حال الجهل ، كما سيأتي ذلك فيما لو
اختلف الإمام والمأموم اجتهادا أو تقليدا ، إذ المسألتان من باب واحد .
اللهم إلا أن يقال : دليل مانعية البعد والحائل منصرف عن مثل
ذلك . واحتمال اشتراط اتفاق المأمومين في صحة الصلاة واقعا وإن كان
يوجب الرجوع إلى الأصل المتقدم ، إلا أنه مندفع بالاجماع على خلافه .
لكنه لا يخلو من تأمل ظاهر .
( 2 ) الكلام فيه كالكلام فيما قبله . ولا ينبغي الاشكال في جواز
الفصل به - على تقدير مشروعية عباداته ، بل مطلقا - لو أمكن الاعتماد
على خبر أبي البختري المتقدم في المسألة الثامنة من أول المبحث . فتأمل .
( 3 ) لاستصحاب عدمه ، الجاري في عامة الموانع المسبوقة بالعدم .
( 4 ) يعني : بعلم أو علمي أما الأصل فلا مجال له مع الجهل بالحال