( مسألة 3 ) : إذا كان الحائل زجاجا يحكي من ورائه
فالأقوى عدم جوازه ( 1 ) . للصدق .
( مسألة 4 ) : لا بأس بالظلمة ( 2 ) والغبار ونحوهما ،
ولا تعد من الحائل . وكذا النهر والطريق ( 3 ) ، إذا لم يكن
فيهما بعد ممنوع في الجماعة .
( مسألة 5 ) : الشباك لا يعد من الحائل ( 4 ) ، وإن كان
شرح
( 1 ) وعن كشف الغطاء : جوازه ، لتحقق المشاهدة فيه ، المعتبر عدمها
في ظاهر النص وصريح الفتوى . لكن عرفت حال النص . وأما الفتوى
فمن المحتمل كون المراد منها إخراج الحائل القصير . مع أن في كون المراد
من المشاهدة فيها ما يعم المشاهدة في الزجاج تأملا ، أو منعا .
( 2 ) قطعا ، كما في الجواهر ، بل لعله من الضروريان غير المحتاجة
إلى الاستدلال عليها ببعض النصوص الدالة عليها .
( 3 ) وعن المنتهى : نسبته إلى الأكثر . وعن الذخيرة : نسبته إلى
المشهور . لعدم كونهما من السترة والجدار . واحتمال كونهما مانعا عن انعقاد
الجماعة مستقلا مقطوع بخلافه . بل قد عرفت : دلالة موثق عمار على عدم
منع الثاني في المرأة . وعن أبي الصلاح وابن زهرة : المنع في الأول ، وعن
الثاني : نقل الاجماع عليه . وفيه : ما عرفت . والاجماع ممنوع . نعم في
المدارك : ( إنه جيد جدا إذا كان مما لا يتخطى ) ، لاطلاق صحيحة زرارة
المتقدمة ( * 1 ) . لكن عرفت الاشكال في حجية الصحيحة . ولو تمت فليس
المنع للحائل بل للبعد .
( 4 ) يعني : المانع من الاقتداء ، على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم
هامش
( * 1 ) مر ذلك في الكلام على الأمر الأول من الأمور المعتبرة في الجماعة .