تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
شرح
الأول ، لأنهم يشاهدون من يشاهده ) . وقال في القواعد : ( لو صلى الإمام في محراب داخل صحت صلاة من يشاهده ) . وقريب منهما غيرهما . هذا ولكن دلالة الصحيح ( * 1 ) على ما ذكره غير ظاهرة ، إذ ما يقصد التمسك به منه إن كان ما تضمن النهي عن الصلاة خلف المقاصير . ففيه - مع إجمال ( المقاصير ) ، وعدم العلم بكيفيتها - : لا يكون ظاهرا فيما ادعي ، بل ظاهر قوله ( ع ) : " ليست لمن صلى خلفها . . . ) عدم الاتصال أصلا بين المأمومين وبين إمامهم الذي يصلي فيها . وإن كان قوله ( ع ) : ( وإن كان بينهم سترة أو جدار . . . ) فيتوقف على كون المستثنى هو خصوص الشخص المصلي بحيال الباب ، في قبال جانبيه ممن كان على يمنيه ويساره . وهو - مع أنه يقتضي بطلان صلاة جميع الصفوف المتأخرة إلا من كان منها بحيال الباب ، كما اعترف به في ظاهر حاشية المدارك . وهو خلاف المصرح به في العبارات السابقة ، بل الظاهر عدم القائل به ، إذ ما يتوهم من تلك العبارات هو بطلان صلاة أهل الصف الأول ممن كان على جانبي المحاذي للباب لا غير - غير ظاهر ، بل لا يبعد - بقرينة مناسبة الحكم والموضوع - إرادة قدح الحائل الموجب لانفصال المأمومين عن الإمام ، أو انفصال بعضهم عن بعض بنحو لا يتصل بالإمام ولو بواسطة ، كالصفوف التي تكون جناحا للمقصورة أو خلفها . ولذا يستفاد منه قدح الحائل بين أهل الصف الأول في صحة صلاة من ينفصل عن الإمام ، دون من يتصل به ، مع أنه غير مورد الصحيح . إذ ليس الوجه في هذا الاستفادة إلا ما ذكرناه من كون الصحيح في مقام اعتبار الاتصال بالإمام ولو بواسطة ، ويشير إلى ذلك - أيضا - أن موضوع الحكم - في الفقرة السابقة على الفقرة المذكورة - الصف ،
هامش
( * 1 ) مر ذكره في الكلام على الأمر الأول من الأمور المعتبرة في الجماعة .