جدار ونحوه لا يصح اقتداء من على اليمين أو اليسار ( 1 )
ممن يحول الحائط بينه وبين الإمام ، ويصح اقتداء من يكون
مقابلا للباب ( 2 ) ، لعدم الحائل بالنسبة إليه ، بل وكذا من
على جانبيه ممن لا يرى الإمام ، لكن مع اتصال الصف على
الأقوى ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه المتيقن من الصحيح المتقدم ، ومن معاقد الاجماعات على قدح الحائل .
( 2 ) كما صرح به في النص .
( 3 ) بل هو المنسوب إلى الشيخ ( ره ) ومن تبعه . وفي الكفاية :
( لم أجد من حكم بخلافه ) وفي الرياض : ( لا يكاد يوجد فيه خلاف إلا
من بعض من تأخر ، حيث أنه - بعد ما نقل ما في المنتهى عن الشيخ ومن
تبعه - استشكله ، فقال : ( وهو متجه إن ثبت الاجماع على أن مشاهدة
بعض المأمومين تكفي مطلقا ، وإلا كان في الحكم المذكور إشكال ، نظرا
إلى قوله ( ع ) : ( إلا من كان بحيال الباب ) فإن ظاهره قصر الصحة
على صلاة من كان بحيال الباب . وجعل بعضهم هذا الحصر إضافيا
بالنسبة إلى الصف الذي يتقدمه عن يمين الباب ويساره . وفيه عدول
عن الظاهر يحتاج إلى دليل ) - انتهى - . وهو حسن ) - انتهى ما في الرياض - .
ومراده من ( بعض من تأخر ) : صاحب الذخيرة . ومراد الذخيرة من
( بعضهم ) : صاحب المدارك . وعن المصابيح : تخصيص الحكم المذكور
في المتن بالمنتهى والمدارك ومن تبعهما . وأنه مخالف لظاهر النص وفتوى
الأصحاب ، حيث صرحوا بأن الصحيح صلاة من يقابل الباب . واستند في
ذلك إلى عبارة الشرائع والقواعد والتحرير ونحوها ، قال في الشرائع :
( إذا وقف الإمام في محراب داخل فصلاة من يقابله ماضية ، دون صلاة
من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه . وتجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف