تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
( مسألة 2 ) : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة حال الركوع - لثقب في وسطه مثلا - أو حال القيام - لثقب في أعلاه - أو حال الهوي إلى السجود - لثقب في أسفله - فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في الجميع ، لصدق الحائل ( 1 ) معه أيضا .
شرح
إلى غيره : عدم المنع حينئذ ، لاطلاق أدلة . وعدم إرادة ما يشمله من السترة والجدار . لكن الأول ممنوع . والثاني خلاف إطلاقهما . والعلم بعدم إرادته منهما غير حاصل ، فاشكاله في ذلك في محله فتأمل . ( 1 ) لفظ الحائل غير مذكور في النص . نعم ذكر في كلماتهم مقيدا بما يمنع المشاهدة ، وإنما المذكور في النص : السترة والجدار ( * 1 ) . وكما يحتمل أن يكون المراد منهما مطلق الساتر المانع عن المشاهدة ، يحتمل أن يكون مطلق الحائل وإن لم يمنع عنها . وإذ أن الثاني أظهر ، إذ يساعده - مضافا إلى اطلاق الجدار الشامل للجدار المخرم - قرينة المناسبة بين الحكم والموضوع ، فإن الظاهر منها كون المانع هو انفصال المصلين بعضهم عن بعض بنحو لا يكونون مجتمعين في الصلاة ، سواء أكانت مشاهدة أم لم تكن . وهذا هو المدار في الحائل . فإذا لم يكن منافيا للاجتماع ، ولا موجبا للتفرق ، لم يكن قادحا وإن كان مانعا عن المشاهدة . وإذا كان مانعا عن الاجتماع وموجبا للتفرق كان قادحا في الجماعة وإن لم يكن مانعا عن المشاهدة . ومن هنا كان اللازم الحكم بالمنع في الفرض الثاني ، فضلا عن الأول . مع أنه لو فرض تساوي الاحتمالين فالأصل كاف في المنع . ومنه يظهر وجه الحكم في المسألة الثالثة والخامسة .
هامش
( * 1 ) مر ذلك في الكلام على الأمر الأول من الأمور المعتبرة في الجماعة .