( مسألة 2 ) : إذا كان الحائل مما يتحقق معه المشاهدة
حال الركوع - لثقب في وسطه مثلا - أو حال القيام - لثقب
في أعلاه - أو حال الهوي إلى السجود - لثقب في أسفله -
فالأحوط والأقوى فيه عدم الجواز ، بل وكذا لو كان في
الجميع ، لصدق الحائل ( 1 ) معه أيضا .
شرح
إلى غيره : عدم المنع حينئذ ، لاطلاق أدلة . وعدم إرادة ما يشمله
من السترة والجدار . لكن الأول ممنوع . والثاني خلاف إطلاقهما . والعلم
بعدم إرادته منهما غير حاصل ، فاشكاله في ذلك في محله فتأمل .
( 1 ) لفظ الحائل غير مذكور في النص . نعم ذكر في كلماتهم مقيدا
بما يمنع المشاهدة ، وإنما المذكور في النص : السترة والجدار ( * 1 ) . وكما
يحتمل أن يكون المراد منهما مطلق الساتر المانع عن المشاهدة ، يحتمل أن
يكون مطلق الحائل وإن لم يمنع عنها . وإذ أن الثاني أظهر ، إذ يساعده
- مضافا إلى اطلاق الجدار الشامل للجدار المخرم - قرينة المناسبة بين
الحكم والموضوع ، فإن الظاهر منها كون المانع هو انفصال المصلين بعضهم
عن بعض بنحو لا يكونون مجتمعين في الصلاة ، سواء أكانت مشاهدة أم
لم تكن . وهذا هو المدار في الحائل . فإذا لم يكن منافيا للاجتماع ، ولا
موجبا للتفرق ، لم يكن قادحا وإن كان مانعا عن المشاهدة . وإذا كان
مانعا عن الاجتماع وموجبا للتفرق كان قادحا في الجماعة وإن لم يكن مانعا
عن المشاهدة . ومن هنا كان اللازم الحكم بالمنع في الفرض الثاني ، فضلا
عن الأول . مع أنه لو فرض تساوي الاحتمالين فالأصل كاف في المنع .
ومنه يظهر وجه الحكم في المسألة الثالثة والخامسة .
هامش
( * 1 ) مر ذلك في الكلام على الأمر الأول من الأمور المعتبرة في الجماعة .