الأحوط الاجتناب معه ، خصوصا مع ضيق الثقب ، بل المنع
في هذه الصورة لا يخلو عن قوة ، لصدق الحائل معه .
( مسألة 6 ) : لا يقدح حيلولة ( 1 ) المأمومين بعضهم
لبعض ، وإن كان أهل الصف المتقدم الحائل لم يدخلوا في
الصلاة إذا كانوا متهيئين ( 2 ) لها .
( مسألة 7 ) : لا يقدح عدم مشاهدة ( 3 ) بعض أهل
الصف الأول - أو أكثره - للإمام إذا كان ذلك من جهة
استطالة الصف ، ولا أطولية الصف الثاني - مثلا - من الأول .
( مسألة 8 ) : لو كان الإمام في محراب داخل في
شرح
يعرف الخلاف فيه إلا من الشيخ ( ره ) وابن زهرة والحلبي ، بل محكي
كلام الأخيرين غير ظاهر في الخلاف . وعن الأول : الاستدلال عليه بالاجماع
وصريح الصحيح المتقدم . وفيه أن الاجماع ممنوع . والصحيح قد عرفت
اختصاص دلالته على المنع بصورة حصول التفرق وعدم الاجتماع ، فلا يمنع
عنه في غير ذلك . نعم مع الشك في ذلك يكون المرجع أصالة عدم انعقاد
الجماعة . كما أنه المرجع - أيضا - لو بني على إجمال الدليل ، لما عرفت من
عدم الاطلاق الصالح للمرجعية في نفي الشك في الشرطية والمانعية .
( 1 ) إجماعا ، بل ضرورة .
( 2 ) والعمدة في الصحة حينئذ : هي السيرة القطعية التي ادعاها في
الجواهر وغيرها ، وإلا - فلو فرض قصور أدلة قدح البعد والحائل عن
شمول الصف المتقدم - فاحتمال اعتبار توالي الافتتاح في صحة الاقتداء يوجب
الرجوع إلى الأصل ، الموجب لاجراء حكم المنفرد . فتأمل .
( 3 ) فإنه من القطعيات .