وأحوط من ذلك مراعاة الخطوة المتعارفة . والأفضل ( 1 )
- بل الأحوط ( 2 ) أيضا - أن لا يكون بين الموقفين أزيد من
مقدار جسد الانسان إذا سجد ، بأن يكون مسجد اللاحق
وراء موقف السابق بلا فصل .
الرابع : أن لا يتقدم المأموم على الإمام في الموقف ( 3 )
فلو تقدم في الابتداء أو الأثناء بطلت صلاته ( 4 ) إن بقي على
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى ( التواصل ) الذي ينبغي .
( 2 ) لاحتمال كونه المراد من النصوص . فتأمل .
( 3 ) إجماعا صريحا وظاهرا حكاه جماعة ، منهم الفاضلان والشهيد
والمحقق الثاني . ويكفي فيه - مضافا إلى ذلك - الأصل .
( 4 ) إجماعا ، كما عن التذكرة والذكرى والغرية ، سواء أكان عند
التحريمة أم في أثناء الصلاة ، كما صرح به في معاقد الاجماعات . لكن
عن الذكرى : " لو تقدم عمدا على الإمام فالظاهر أنه يصير منفردا . . . )
- يعني : تصح صلاته وتبطل جماعته - . ولعل هذا قرينة على إرادة
البطلان من حيث المأمومية ، كما استظهره شيخنا الأعظم ( ره ) . ويقتضيه
حديث : ( لا تعاد . . . ) لو كان التقدم سهوا - فتأمل - بل أصالة
البراءة - أيضا ولو كان عمدا . ودليل الشرطية والمانعية - في أمثال المقام
لو تم - فهو ظاهر في الشرطية والمانعية في الجماعة لا في نفس الصلاة .
ويحتمل أن يكون مرادهم ما لو بقي على نية الائتمام ، كما يظهر من
حكمهم بالبطلان فيما لو تقدمت سفينة المأموم واستصحب المأموم نية الائتمام
لكنه ينافي الاجماع - حينئذ - ما عن الخلاف : ( من عدم البطلان في
ذلك لعدم الدليل ) . ومنه يظهر الاشكال في حكم المصنف ( ره ) بالبطلان