إذا لم يكن في صفه من يتصل بالإمام ، فلو كان حائل ولو
في بعض أحوال ( 1 ) الصلاة - من قيام أو قعود أو ركوع أو
سجود - بطلت الجماعة ، من غير فرق في الحائل بين كونه
جدارا أو غيره ، ولو شخص ( 2 ) انسان لم يكن مأموما ( 3 ) .
نعم إنما يعتبر ذلك إذا كان المأموم رجلا . أما المرأة فلا بأس
بالحائل بينها ( 4 ) وبين الإمام أو غيره من المأمومين مع كون
الإمام رجلا ، بشرط أن تتمكن ( 5 )
شرح
( 1 ) للاطلاق ، وإن استفيد من بعض الكلمات عدم البأس فيه ،
لكنه غير ظاهر الوجه . ودعوى : انصراف النص إلى الدخول مع الحائل
- كما في رسالة شيخنا الأعظم ( ره - ) ممنوعة .
( 2 ) لا طلاق السترة . وعطف الجدار عليها ، إما من عطف الخاص
على العام ، وإما لا رادة غير المبنية على الثبات . مع أن الأصل - المتقدم
تحريره - كاف في إثبات العموم .
( 3 ) وإلا فلا إشكال في عدم قدح حيلولته ، ضرورة صحة الصفوف المتأخرة .
( 4 ) بلا خلاف ظاهر إلا من الحلي ، كما عن الرياض وغيرها ، بل
عن التذكرة : نسبته إلى علمائنا . لموثق عمار ( سألت أبا عبد الله ( ع )
عن الرجل يصلي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهن أن يصلين
خلفه ؟ قال ( ع ) : نعم ، إن كان الإمام أسفل منهن . قلت : فإن
بينهن وبينه حائطا أو طريقا . فقال ( ع ) : لا بأس ) ( * 1 ) . ومنه يظهر
ضعف ما عن الحلي .
( 5 ) شرطية التمكن تابعة لشرطية المتابعة في الجماعة . فتأمل .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 60 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .