أحدها : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل يمنع
عن مشاهدته ( 1 ) ،
شرح
إن شاء الله تعالى كان مقتضى الأصل عدم وجوب القراءة ، وعدم
قدح الزيادة ، كما هو حكم صلاة المأموم .
ولو شك المأموم بين الثلاث والأربع - وكان الإمام حافظا للثلاث -
فعلى تقدير صحة الجماعة يتعين البناء على الثلاث ، وعلى تقدير فسادها يتعين
البناء على الأربع . ومع عدم الحجة على أحد الأمرين يتعين الاستئناف ،
للشك في صحة كل من البناءين ، ومقتضى قاعدة الاشتغال وجوب اليقين
بالفراغ المتوقف على الاستئناف .
( 1 ) إجماعا صريحا وظاهرا ، محكيا عن جماعة ، منهم الشيخ والفاضلان
والشهيد والمحقق الثاني وغيرهم . لصحيح زرارة عن أبي جعفر ( ع )
- المروي في الكافي - : ( إن صلى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطى
فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام
وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة
فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم بصلاة ، إلا من كان من
حيال الباب . قال : وقال : هذه المقاصير لم تكن في زمان أحد من الناس ،
وإنما أحدثها الجبارون ، ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها
صلاة . قال : وقال أبو جعفر ( ع ) : ينبغي أن تكون الصفوف تامة
متواصلة بعضها إلى بعض ، لا يكون بين الصفين ما لا يتخطى ، يكون قدر
ذلك : مسقط جسد الانسان ) ( * 1 ) . وكذا رواه في الفقيه ، بتقديم قوله
( قال أبو جعفر ( ع ) . . . ) ( * 2 ) على قوله : ( وإن صلى ) ، مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 62 من أبواب صلاة الجماعة ملحق حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 62 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 . وقد قطع الرواية صاحب -