تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
مقام دفع شبهة الغرض في حيص وبيص ، مع أنها من قبيل ما نحن فيه . ولم يكتفوا في دفع تلك الشبهة بالرجوع إلى البراءة الشرعية ، بل التزموا في دفعها بوجوه أخرى مذكورة في محالها . وقد عد من الواضحات وجوب الاحتياط عند الشك في جزئية شئ أو شرطيته للوضوء أو الغسل أو التيمم إذا كان الموضوع هو الطهارة الحاصلة من أحدها ، ولم يكتف في البناء على حصولها بالرجوع إلى البراءة الشرعية في نفي الجزئية أو الشرطية المشكوكة والوجه فيه : ما أشرنا إليه من عدم إمكان التفكيك بين الأحكام الوضعية الضمنية في التنجز وعدمه ، بخلاف الأحكام التكليفية . فتأمل جيدا . وهذا هو العمدة في الاشكال على جريان الأصل المذكور . وأما الاشكال عليه : بأن حديث الرفع غير ظاهر الشمول للأحكام الوضعية . ففيه مع أن الظاهر من بعض النصوص ( * 1 ) الوارد في الاكراه على الطلاق والعتاق والصدقة عمومه لها - : أنه يغني عنه استصحاب عدم الشرطية . ومثله في الضعف الاشكال عليه بأن مقتضى عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( * 2 ) عدم انعقاد الجماعة مع الشك ، لأنه إذا دل على وجوب القراءة فقد دل بالالتزام على انتفاء الجماعة ، للملازمة بين وجوب القراءة وعدم انعقاد الجماعة ، وحينئذ لا مجال لأصالة عدم الشرطية ، لأن الأصل لا يعارض الدليل ، وجه الضعف : أن العام لا يكون حجة في مثل
هامش
( * 1 ) لعل المراد به ما في الوسائل باب : 12 من أبواب كتاب الايمان حديث : 12 الوارد في الحلف مكرها بالطلاق والعتاق والصدقة المشتمل على استلال الإمام - عليه السلام - بحديث الرفع . وإن كان المقصود الأحاديث الدالة على البطلان بالاكراه فهي كثيرة متفرقة في أبواب الوسائل ، لاحظ باب : 12 من أبواب كتاب الأيمان ، وباب : 37 من أبواب مقدمات الطلاق وغيرهما من أبواب المعاملات - بالمعنى الأعم - . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 1 من أبواب القراءة في الصلاة حديث : 5 .