تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
هذا المدلول الالتزامي ، فلا مانع من الأصل الجاري لاثبات عنوانه الخاص الذي هو عنوان الجماعة في الفرض ، وحينئذ يكون الخاص هو المرجع - وهو ما دل على سقوط القراءة في الجماعة - المقدم على عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) . وربما يدفع الاشكال المذكور : بأن عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) إنما يدل على عدم انعقاد الجماعة - في مورد الشك في الشرطية أو المانعية - لو كان دليل سقوط القراءة عن المأموم من قبيل المخصص لذلك العموم ، لكنه ليس كذلك ، بل إنما يدل على الاجتزاء بقراءة الإمام ، وحينئذ يكون معاضدا لما دل على اعتبار الفاتحة في الصلاة ، لا معارضا مخصصا له . نعم لولا دليل الاجتزاء بقراءة الإمام ، كان مقتضى حكم العقل وجوب قراءة المأموم نفسه ، فدليل الاجتزاء إنما يعارض حكم العقل المذكور ، لا دليل وجوب القراءة ، وحينئذ فالأصل الظاهري المنقح لعنوان الجماعة إنما يعارض الحكم العقلي المذكور . ومن المعلوم أن حكم العقل يسقط بمجرد قيام الحجة على خلافه ولو كان أصلا ظاهريا . وجه الضعف : أن قوله ( ع ) : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) دال على عدم الاجتزاء بقراءة الإمام باطلاقه الأحوالي كان حجة في المدلول الالتزامي وهو عدم انعقاد الجماعة عند الشك - كان معارض للأصل الظاهري ، ويرجع الاشكال . والمتحصل من جميع ما ذكرنا : هو أنه لا أصل لأصالة عدم الشرطية ، وأن المتعين هو الرجوع إلى أصالة عدم انعقاد الجماعة وعدم الإمامة للإمام وعمد المأمومية للمأموم ، فيرجع إلى حكم المنفرد . وربما يتمسك في المقام باطلاق أدلة أحكام الجماعة لنفي اعتبار مشكوك الشرطية . وفيه : - مع أنه لا يتم فيما لو كان الشك في الاعتبار عند