شرح
هذا المدلول الالتزامي ، فلا مانع من الأصل الجاري لاثبات عنوانه الخاص
الذي هو عنوان الجماعة في الفرض ، وحينئذ يكون الخاص هو المرجع -
وهو ما دل على سقوط القراءة في الجماعة - المقدم على عموم : ( لا صلاة إلا
بفاتحة الكتاب ) .
وربما يدفع الاشكال المذكور : بأن عموم : ( لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب ) إنما يدل على عدم انعقاد الجماعة - في مورد الشك في الشرطية
أو المانعية - لو كان دليل سقوط القراءة عن المأموم من قبيل المخصص لذلك
العموم ، لكنه ليس كذلك ، بل إنما يدل على الاجتزاء بقراءة الإمام ،
وحينئذ يكون معاضدا لما دل على اعتبار الفاتحة في الصلاة ، لا معارضا مخصصا
له . نعم لولا دليل الاجتزاء بقراءة الإمام ، كان مقتضى حكم العقل وجوب
قراءة المأموم نفسه ، فدليل الاجتزاء إنما يعارض حكم العقل المذكور ، لا دليل
وجوب القراءة ، وحينئذ فالأصل الظاهري المنقح لعنوان الجماعة إنما يعارض
الحكم العقلي المذكور . ومن المعلوم أن حكم العقل يسقط بمجرد قيام الحجة
على خلافه ولو كان أصلا ظاهريا . وجه الضعف : أن قوله ( ع ) : ( لا صلاة
إلا بفاتحة الكتاب ) دال على عدم الاجتزاء بقراءة الإمام باطلاقه الأحوالي
كان حجة في المدلول الالتزامي وهو عدم انعقاد الجماعة عند الشك - كان
معارض للأصل الظاهري ، ويرجع الاشكال .
والمتحصل من جميع ما ذكرنا : هو أنه لا أصل لأصالة عدم الشرطية ،
وأن المتعين هو الرجوع إلى أصالة عدم انعقاد الجماعة وعدم الإمامة للإمام
وعمد المأمومية للمأموم ، فيرجع إلى حكم المنفرد .
وربما يتمسك في المقام باطلاق أدلة أحكام الجماعة لنفي اعتبار مشكوك
الشرطية . وفيه : - مع أنه لا يتم فيما لو كان الشك في الاعتبار عند