تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
القبلة ، وأن لا يكون هناك مانع آخر ، من حائل أو علو أو نحو ذلك . نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار على الأقوى ( 1 ) ، إذا صدق ( 2 ) معه القدوة ، وإن كان الأحوط ( 3 ) اعتبار عدمه أيضا . والأقوى عدم وجوب جر الرجلين ( 4 ) حال المشي ،
شرح
( 1 ) لاطلاق النصوص ، لو لم يكن المتيقن منها ذلك . خلافا لما عن التذكرة والذكرى والبيان والروض والمسالك وجامع المقاصد وغيرها : من تقييده بما إذا لم يكن بعد يمنع الائتمام بل في مفتاح الكرامة : نسبته إلى الأصحاب ، حيث استثنوا هذه المسألة من حكمهم بكراهة الوقوف في صف وحده إذا كان في الصفوف فرجة ، وأنه به نطقت كلماتهم وطفحت عباراتهم والناظر في كتب الاستدلال يقطع بذلك من دون شك ولا شائبة إشكال انتهى . لكن حمل النصوص وكلام الجماعة على ذلك غير ظاهر . ( 2 ) تقدم الكلام في المراد منه ، وظاهر عدم اشتراط ذلك . ( 3 ) تقدم وجهه . ( 4 ) كما هو المشهور . لا طلاق النصوص . وعن الغرية وفوائد الشرائع وتعليق النافع : الوجوب . وعن الموجز وجامع المقاصد والمسالك : عده من الشروط ، لمرسل الفقيه : ( روى أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا يتخطى ) ( * 1 ) لكنه - مع ضعفه في نفسه ، وإعراض المشهور عنه - غير وارد في خصوص المقام بل هو مطلق ، ليكون معارضا لنصوص المقام بالعموم من وجه ، الموجب للرجوع إلى أصالة البراءة لو كان المحتمل خصوص كونه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 . وقد مر في المسألة : 5 من فصل تكبيرة الاحرام ، والمسألة : 8 من فصل القيام في الجزء السادس من هذا الشرح تفصيل الكلام في أدلة اعتبار الطمأنينة - ومنها رواية السكوني الناهية عن المشي حال القراءة - فلاحظ .
مستمسك العروة — صفحة 215 | السيد محسن الحكيم