القبلة ، وأن لا يكون هناك مانع آخر ، من حائل أو علو أو
نحو ذلك . نعم لا يضر البعد الذي لا يغتفر حال الاختيار
على الأقوى ( 1 ) ، إذا صدق ( 2 ) معه القدوة ، وإن كان
الأحوط ( 3 ) اعتبار عدمه أيضا .
والأقوى عدم وجوب جر الرجلين ( 4 ) حال المشي ،
شرح
( 1 ) لاطلاق النصوص ، لو لم يكن المتيقن منها ذلك . خلافا لما عن
التذكرة والذكرى والبيان والروض والمسالك وجامع المقاصد وغيرها : من
تقييده بما إذا لم يكن بعد يمنع الائتمام بل في مفتاح الكرامة : نسبته إلى
الأصحاب ، حيث استثنوا هذه المسألة من حكمهم بكراهة الوقوف في صف
وحده إذا كان في الصفوف فرجة ، وأنه به نطقت كلماتهم وطفحت عباراتهم
والناظر في كتب الاستدلال يقطع بذلك من دون شك ولا شائبة إشكال
انتهى . لكن حمل النصوص وكلام الجماعة على ذلك غير ظاهر .
( 2 ) تقدم الكلام في المراد منه ، وظاهر عدم اشتراط ذلك .
( 3 ) تقدم وجهه .
( 4 ) كما هو المشهور . لا طلاق النصوص . وعن الغرية وفوائد الشرائع
وتعليق النافع : الوجوب . وعن الموجز وجامع المقاصد والمسالك : عده
من الشروط ، لمرسل الفقيه : ( روى أنه يمشي في الصلاة يجر رجليه ولا
يتخطى ) ( * 1 ) لكنه - مع ضعفه في نفسه ، وإعراض المشهور عنه - غير
وارد في خصوص المقام بل هو مطلق ، ليكون معارضا لنصوص المقام بالعموم
من وجه ، الموجب للرجوع إلى أصالة البراءة لو كان المحتمل خصوص كونه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 . وقد مر في المسألة : 5 من
فصل تكبيرة الاحرام ، والمسألة : 8 من فصل القيام في الجزء السادس من هذا الشرح تفصيل
الكلام في أدلة اعتبار الطمأنينة - ومنها رواية السكوني الناهية عن المشي حال القراءة - فلاحظ .