تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
- بعد تسليم الإمام - ويستأنف الصلاة ( 1 ) ، ولا يكتفي بتلك
شرح
( 1 ) وعن المدارك وغيرها : نسبته إلى الأكثر ، لزيادة الركن في الفرض الأول . وللنهي عن الاعتداد بها في خبري المعلى وابن شريح ( * 1 ) بناء على رجوع الضمير إلى الصلاة . لكن زيادة الركن لا تقدح إذا دل الدليل على الصحة . والنهي عن الاعتداد بجنس السجدة ، ولا سيما وفي الجواهر حكى - عما تحضره من نسخة الوسائل - : تثنية الضمير في خبر المعلى ، فيتعين إرجاعه إلى السجدتين . مع أنه لو فرض إجماله فالأمر بالسجود والتكبير - الظهار في الدخول بعنوان امتثال أمر الصلاة - يكون قرينة على رجوعه إلى السجود . ومن هنا كان ظاهر محكي المبسوط والنهاية والسرائر عدم الاستئناف ، بل ربما مال إليه الأردبيلي - على ما حكي - وقد أتعب في الجواهر نفسه الزكية في تقريبه وتقويته . هذا والتحقيق : أن نسخة تثنية الضمير وتقويته ينبغي أن تكون ساقطة بعد كون المعروف من نسخ الوسائل التأنيث ، فضلا عن اتفاق نسخ التهذيب عليه ظاهرا . وإرجاعه الضمير المفرد المؤنث إلى جنس السجدة مما لا يصح لأن جنسها السجود ، فيدور الأمر بين رجوع الضمير إلى الصلاة - ومقتضاه لزوم الاستئناف - وبين رجوعه إلى الركعة وظاهره حينئذ عدمه - . والظاهر من خبر المعلى هو الثاني ، ولا سيما وكون الاعتداد بالركعة مظنة التوهم لادراك الإمام فيها ، كما لو أدركه في آخر الركوع . وعليه يتعين حمل خبر ابن شريح عليه لو لم يكن ظاهرا في ذلك . مع أنه لو فرض إجماله فغاية الأمر عدم صلاحيته لاثبات صحة الصلاة ، لا أنه يصلح لمعارضة خبر المعلى الدال على صحتها . وأما رواية ربعي والفضيل ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) مر ذكرهما في المسألة : 27 من هذا الفصل . ( * 2 ) تقدم ذكر الرواية في المسألة : 27 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 212 | السيد محسن الحكيم