- بعد تسليم الإمام - ويستأنف الصلاة ( 1 ) ، ولا يكتفي بتلك
شرح
( 1 ) وعن المدارك وغيرها : نسبته إلى الأكثر ، لزيادة الركن في
الفرض الأول . وللنهي عن الاعتداد بها في خبري المعلى وابن شريح ( * 1 )
بناء على رجوع الضمير إلى الصلاة . لكن زيادة الركن لا تقدح إذا دل
الدليل على الصحة . والنهي عن الاعتداد بجنس السجدة ، ولا سيما وفي
الجواهر حكى - عما تحضره من نسخة الوسائل - : تثنية الضمير في خبر
المعلى ، فيتعين إرجاعه إلى السجدتين . مع أنه لو فرض إجماله فالأمر
بالسجود والتكبير - الظهار في الدخول بعنوان امتثال أمر الصلاة - يكون
قرينة على رجوعه إلى السجود . ومن هنا كان ظاهر محكي المبسوط والنهاية
والسرائر عدم الاستئناف ، بل ربما مال إليه الأردبيلي - على ما حكي -
وقد أتعب في الجواهر نفسه الزكية في تقريبه وتقويته .
هذا والتحقيق : أن نسخة تثنية الضمير وتقويته ينبغي أن تكون
ساقطة بعد كون المعروف من نسخ الوسائل التأنيث ، فضلا عن اتفاق
نسخ التهذيب عليه ظاهرا . وإرجاعه الضمير المفرد المؤنث إلى جنس السجدة
مما لا يصح لأن جنسها السجود ، فيدور الأمر بين رجوع الضمير إلى
الصلاة - ومقتضاه لزوم الاستئناف - وبين رجوعه إلى الركعة وظاهره
حينئذ عدمه - . والظاهر من خبر المعلى هو الثاني ، ولا سيما وكون الاعتداد
بالركعة مظنة التوهم لادراك الإمام فيها ، كما لو أدركه في آخر الركوع .
وعليه يتعين حمل خبر ابن شريح عليه لو لم يكن ظاهرا في ذلك . مع أنه
لو فرض إجماله فغاية الأمر عدم صلاحيته لاثبات صحة الصلاة ، لا أنه
يصلح لمعارضة خبر المعلى الدال على صحتها . وأما رواية ربعي والفضيل ( * 2 ) .
هامش
( * 1 ) مر ذكرهما في المسألة : 27 من هذا الفصل .
( * 2 ) تقدم ذكر الرواية في المسألة : 27 من هذا الفصل .