بذلك فضل الجماعة ( 1 ) ، وإن لم يحصل له ركعة .
( مسألة 29 ) : إذا أدرك الإمام في السجدة الأولى أو
الثانية من الركعة الأخيرة ( 2 ) ، وأراد إدراك فضل الجماعة
نوى وكبر وسجد معه السجدة أو السجدتين وتشهد ، ثم يقوم
شرح
وجوب الاستئناف . وقد يشهد له خبر ابن المغيرة : ( كان منصور بن
حازم يقول : إذا أتيت الإمام وهو جالس قد صلى الركعتين فكبر ثم
اجلس ، فإذا قمت فكبر ) ( * 1 ) . لكنه لا يصلح لمعارضة الموثق ، لعدم
إسناده إلى المعصوم . وعدم وجدان القائل به ، كما عن الرياض . مع أنه
في التشهد الوسط .
( 1 ) كما هو المحكي عن جماعة . وكأن المراد فضلها في الجملة . ولعله
حينئذ لا خلاف فيه ، كما عن مجمع البرهان . ويقتضيه ظاهر الأمر به في
موثق عمار ، وصريح خبر معاوية بن شريح المتقدمين ( * 2 ) . ولعل تنظر
العلامة ( قده ) في ذلك - في القواعد - واستشكاله - في محكي النهاية -
محمول على إرادة فضل الصلاة من الأول جماعة . ومثله ما عن التذكرة
والإيضاح : من أن الأقرب أنه لا تحصل فضيلة الجماعة . ويشهد بذلك
تنظره - أيضا - لو أدركه رافعا رأسه من الركوع ، مع أن صريح
الصحيح المتقدم - لابن مسلم ( * 3 ) - إدراك فضل الصلاة مع الإمام حينئذ .
( 2 ) قد عرفت الاشكال في هذا التخصيص ، كما تقدمت أيضا
النصوص الدالة على الحكم المذكور في المسألة السابعة والعشرين .
هامش
( * 1 ) الفقيه ج : 1 باب : 56 حديث : 94 صفحة 260 طبع النجف الأشرف .
( * 2 ) تقدم ذكرهما في المسألة : 28 من هذا الفصل .
( * 3 ) تقدمت الرواية في المسألة : 28 من هذا الفصل .