عدم فصل يوجب فوات صدق القدوة ، وإن كان الأحوط عدمه .
( مسألة 28 ) : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير
يجوز له الدخول معه ( 1 ) ،
شرح
تكبيرها في صحيح ابن مسلم عن الباقر ( ع ) ( * 1 ) .
ولكنه كما ترى ، إذ الأول - مع أنه لا يتم بناء على المشهور من
وجوب الاستئناف - لا يصلح للاعتماد عليه في مقابل النصوص ، لو تمت
دلالتها على عدم الاستئناف . وكيف كان فلا يمنع من الدخول مع الانتظار
والثاني وإن اقتضى المنع عن أصل الدخول ، إلا أنك عرفت في المسألة
الرابعة والعشرين وجوب رفع اليد عنه ، أخذا بظاهر الأخبار الدالة على
جواز الدخول حال ركوع الإمام وإدراك الركعة بذلك ، كما هو المختار
له ( رحمه الله ) .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة . لموثق عمار عن الصادق ( ع ) :
( عن الرجل يدرك الإمام وهو قاعد يتشهد ، وليس خلفه إلا رجل واحد
عن يمينه . قال ( ع ) : لا يتقدم الإمام ولا يتأخر الرجل ، ولكن يقعد
الذي يدخل معه خلف الإمام ، فإذا سلم الإمام قام الرجل فأتم صلاته ) ( * 2 )
ولا يعارضه موثقه السابق - وإن توقف في الحدائق لذلك - لاختلاف
موردهما ، فإن مورد هذا الموثق التشهد الأخير الذي هو محل الكلام ،
ومورد الموثق السابق ( * 3 ) التشهد الأول . وقد عرفت تعارض النصوص
فيه ، وأن الجمع العرفي يقتضي التخيير فيه . كما لا يعارضه صحيح ابن مسلم
( متى يكون يدرك الصلاة مع الإمام ؟ قال ( ع ) : إذا أدرك الإمام وهو
هامش
( * 1 ) تقدم ذكر الرواية في المسألة : 24 من هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 3 ) المراد به هو موثق عمار المتقدم في المسألة : 27 من هذا الفصل .