تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد ( 1 ) ، فإذا سلم الإمام يقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير ( 2 ) ، ويحصل له .

شرح
في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ) ( * 1 ) وإن عول عليه في المدارك ، فجعل أقصى ما تدرك به الجماعة إدراك السجدة الأخيرة ، كما هو مضمون الصحيح : ( فإذا رفع الإمام رأسه من السجدة الأخيرة فاتت الجماعة ) - إذ فيه : أنه يمكن الجمع بين الصحيح المذكور والموثق ، فيحمل الصحيح على إدراك تمام فضل الركعة مع الإمام بادراكه في السجدة الأخيرة ، ويحمل الموثق على ادراك الفضل في الجملة لو أدركه في التشهد ، فإنه نوع من الجمع العرفي بين الحديثين ، وحمل للظاهر على الأظهر ويشهد به - أيضا - ما في خبر معاوية بن شريح : ( ومن أدرك الإمام - وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ) ( * 2 ) . ( 1 ) قد يشكل فعله بعنوان الخصوصية ، لخلو النص - ككثير من كلماتهم - عن التصريح به . نعم عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها : إن شاء تشهد معه وإن شاء سكت . ولعل المراد فعله بعنوان الذكر المطلق ولا بأس به حينئذ . ( 2 ) قطعا ، كما عن الذكرى والروض ، بل إجماعا ، كما عن المهذب البارع . وفي مفتاح الكرامة : ( إن رواية عمار منجبرة بالاجماع المنقول والمعلوم ) . ويقتضيه ظاهر الموثق المتقدم ، فإن قوله ( ع ) فيه : ( فأتم الصلاة . . . ) ظاهر في الاتمام بدون استئناف . وظاهر محكي النافع :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 . ( * 2 ) مرت الإشارة إلى الرواية في المسألة : 27 من هذا الفصل .