بأن ينوي ويكبر ثم يجلس معه ويتشهد ( 1 ) ، فإذا سلم الإمام يقوم فيصلي من غير استئناف للنية والتكبير ( 2 ) ، ويحصل له .
شرح
في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإمام ) ( * 1 )
وإن عول عليه في المدارك ، فجعل أقصى ما تدرك به الجماعة إدراك السجدة
الأخيرة ، كما هو مضمون الصحيح : ( فإذا رفع الإمام رأسه من السجدة
الأخيرة فاتت الجماعة ) - إذ فيه : أنه يمكن الجمع بين الصحيح المذكور
والموثق ، فيحمل الصحيح على إدراك تمام فضل الركعة مع الإمام بادراكه
في السجدة الأخيرة ، ويحمل الموثق على ادراك الفضل في الجملة لو أدركه
في التشهد ، فإنه نوع من الجمع العرفي بين الحديثين ، وحمل للظاهر على
الأظهر ويشهد به - أيضا - ما في خبر معاوية بن شريح : ( ومن أدرك
الإمام - وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ومن أدركه
وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان
ولا إقامة ) ( * 2 ) .
( 1 ) قد يشكل فعله بعنوان الخصوصية ، لخلو النص - ككثير من
كلماتهم - عن التصريح به . نعم عن المعتبر والمنتهى والتذكرة وغيرها :
إن شاء تشهد معه وإن شاء سكت . ولعل المراد فعله بعنوان الذكر المطلق
ولا بأس به حينئذ .
( 2 ) قطعا ، كما عن الذكرى والروض ، بل إجماعا ، كما عن المهذب
البارع . وفي مفتاح الكرامة : ( إن رواية عمار منجبرة بالاجماع المنقول
والمعلوم ) . ويقتضيه ظاهر الموثق المتقدم ، فإن قوله ( ع ) فيه : ( فأتم
الصلاة . . . ) ظاهر في الاتمام بدون استئناف . وظاهر محكي النافع :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 49 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) مرت الإشارة إلى الرواية في المسألة : 27 من هذا الفصل .