قائما إلى الركعة الأخرى فيجعلها الأولى له ، إلا إذا أبطأ
الإمام بحيث يلزم الخروج عن صدق الاقتداء ( 1 ) . ولو علم
قبل أن يكبر للاحرام عدم إدراك ركوع الإمام ، لا يبعد
جواز دخوله وانتظاره ( 2 ) إلى قيام الإمام للركعة الثانية ، مع
شرح
من الركوع فليسجد معه ، ولا يعتد بذلك السجود ( * 1 ) ولا يبعد كون
الجمع العرفي بينها هو الحمل على التخيير . ولأجل ذلك يظهر أنه كان على
المصنف ( ره ) أن يضم عدلا آخر إليه - وهو السجود مع الإمام - كما صنعه
غيره . كما لا وجه لتخصيص الطائفة الثانية بالركعة الأخيرة كما سيأتي منه ،
وقد حكي التنصيص على عدم الفرق بين الأخيرة وغيرها عن جماعة - كالشيخ
والعلامة والشهيدين والأردبيلي - لاطلاق النصوص . بل صريح رواية المعلى
في غيرها . ولعل الوجه في عدم ضم العدل الآخر بناؤه على ظهور الطائفة
الثانية في استئناف التكبير ، وهو في هذه المسألة في مقام بيان ما يصح به
التكبير من دون حاجة إلى استئنافه . وسيأتي الكلام في ذلك .
( 1 ) يعني : في ارتكاز المتشرعة ، الذي هو حجة لا الارتكاز العرفي
إذ القدوة ليست من المفاهيم العرفية . ولذ لا يرجع إلى العرف في معرفة
أجزائها وشرائطها ، بل هي من المخترعات الشرعية ، سواء أقلنا بالحقيقة
الشرعية أم بالمرادات الشرعية .
( 2 ) إذا كان الانتظار مشروعا - لموثق عمار المتقدم - لم يكن وجه
ظاهر للتوقف في جواز دخوله ، مع التصريح فيه بالافتتاح . نعم استشكل
العلامة - رحمه الله - في محكي المختلف في جواز الدخول . وعلله : بلزوم
زيادة الركن - وهو السجدتان - وبالنهي عن الدخول في الركعة عند فوات
هامش
( * 1 ) راجع المستند المسألة : 5 ج : 1 ص : 550 .