تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ( 1 ) . وحينئذ فإن أدرك صحت ، وإلا بطلت ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : لو نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل
شرح
( 1 ) إذا يكفي في عبادية العبادة صدورها عن إرادة المأمور به لأمره سواء أكان ذلك بتوسط الجزم بالانطباق ، كما في العبادات الجزمية ، أم بتوسط احتماله ، كما في جميع موارد الاحتياط . من دون فرق بينهما في حيثية صدور الفعل عن إرادة المأمور به لأمره . وقد أشرنا إلى ذلك في شرح بعض مسائل التقليد ، وفي ( حقائق الأصول ) . ( 2 ) قد عرفت أن البطلان في المقام يتوقف على عدم تطبيق حديث : ( لا تعاد الصلاة . . ) ونحوه . والظاهر أنه مع الاطمئنان يكون معذورا في ترك القراءة ، فيشمله الحديث . بل الظاهر المفروغية عن حجية الاطمئنان في المقام . بل لعله في كل مقام ، لبناء العقلاء عليها وعدم ثبوت الردع عنه . أما مع الظن بادارك الركوع أو الشك فلا مجال للمعذورة ، لعدم الدليل على الحجية ، ولا على الرخصة في ترك القراءة ، ليجري حديث : ( لا تعاد . . . ) ويكون الركوع في محله . نعم بناء على أن الشرط مجرد ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام - إما لأنه المفهوم من الأدلة ، أو لرجوع التقارن إليه - أمكن أن يكون استصحاب بقاء الإمام راكعا إلى زمان ركوع المأموم كافيا في الحكم بالادراك ظاهر ، فيترتب عليه أثره وهو عدم وجوب القراءة فيكون ذلك منشأ لصحة تطبيق الحديث الشريف وتصح لأجله الصلاة . هذا ولكن المستفاد من النصوص الواردة في إدراك الركوع ، والمعلوم من السيرة جواز الركوع بمجرد احتمال ادراك الإمام راكعا ، احتمالا معتدا به ، فضلا عن الظن به . وعليه فلو ركع كذلك ولم يدركه راكع صحت صلاته ، ولا يضره فوات القراءة ، على ما عرفت .
مستمسك العروة — صفحة 206 | السيد محسن الحكيم