وإن كان الأقوى جوازه مع الاحتمال ( 1 ) . وحينئذ فإن
أدرك صحت ، وإلا بطلت ( 2 ) .
( مسألة 27 ) : لو نوى وكبر فرفع الإمام رأسه قبل
شرح
( 1 ) إذا يكفي في عبادية العبادة صدورها عن إرادة المأمور به لأمره
سواء أكان ذلك بتوسط الجزم بالانطباق ، كما في العبادات الجزمية ، أم
بتوسط احتماله ، كما في جميع موارد الاحتياط . من دون فرق بينهما في حيثية
صدور الفعل عن إرادة المأمور به لأمره . وقد أشرنا إلى ذلك في شرح
بعض مسائل التقليد ، وفي ( حقائق الأصول ) .
( 2 ) قد عرفت أن البطلان في المقام يتوقف على عدم تطبيق حديث :
( لا تعاد الصلاة . . ) ونحوه . والظاهر أنه مع الاطمئنان يكون معذورا في
ترك القراءة ، فيشمله الحديث . بل الظاهر المفروغية عن حجية الاطمئنان
في المقام . بل لعله في كل مقام ، لبناء العقلاء عليها وعدم ثبوت الردع
عنه . أما مع الظن بادارك الركوع أو الشك فلا مجال للمعذورة ، لعدم
الدليل على الحجية ، ولا على الرخصة في ترك القراءة ، ليجري حديث :
( لا تعاد . . . ) ويكون الركوع في محله . نعم بناء على أن الشرط مجرد
ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام - إما لأنه المفهوم من الأدلة ، أو لرجوع
التقارن إليه - أمكن أن يكون استصحاب بقاء الإمام راكعا إلى زمان ركوع
المأموم كافيا في الحكم بالادراك ظاهر ، فيترتب عليه أثره وهو عدم وجوب
القراءة فيكون ذلك منشأ لصحة تطبيق الحديث الشريف وتصح لأجله الصلاة .
هذا ولكن المستفاد من النصوص الواردة في إدراك الركوع ، والمعلوم
من السيرة جواز الركوع بمجرد احتمال ادراك الإمام راكعا ، احتمالا معتدا
به ، فضلا عن الظن به . وعليه فلو ركع كذلك ولم يدركه راكع صحت
صلاته ، ولا يضره فوات القراءة ، على ما عرفت .