والأحوط في صورة الشك الاتمام ( 1 ) والإعادة ، أو العدول ( 2 )
إلى النافلة والاتمام ، ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
( مسألة 26 ) : الأحوط عدم الدخول ( 3 ) إلا مع
الاطمينان بادراك ( 4 ) ركوع الإمام ،
شرح
حيث صحة الائتمام والحكم بادراك الركعة ظاهرا فهو أن ظاهر النصوص المتقدمة -
في إدارك الركعة بادراك الإمام راكعا - أن الشرط اقتران ركوع المأموم
وركوع الإمام . وحينئذ فالاقتران المذكور إن كان من الاعتباريات المحضة -
التي ليس لها خارجية أصلا ، بل هو منتزع من ركوع المأموم في زمان
ركوع الإمام - أمكن إثباته باستصحاب ركوع الإمام إلى زمان ركوع
المأموم ، فيترتب عليه أثره ، وهو إدارك الركعة .
هذا إذا علم تاريخ ركوع المأموم وجهل تاريخ رفع الإمام رأسه . أما
لو انعكس الأمر ، فأصالة عدم ركوع المأموم في حال ركوع الإمام مقتضيه
للبطلان . وكذا لو جهل تاريخ الأمرين معا فإنه - أيضا - يحكم بالبطلان
لأصالة عدم انعقاد الجماعة . وإن كان للاقتران نحو خارجية فالاستصحاب
في الصورة الأولى لا يثبته ، إلا بناء على القول بالأصل المثبت .
( 1 ) يعني : مأموما . ووجه الاحتياط بذلك : أنه أخذ بطرفي الشك معا .
( 2 ) قد يشكل - كونه أحوط - بعدم الدليل على الجواز حينئذ ،
ولا سيما بناء على البطلان ظاهرا ، لدوران الصلاة بين أن تكون باطلة واقعا ،
وأن تكون صحيحة جماعة ، ولا مجال للعدول في كل منهما . فتأمل .
( 3 ) يعني : في الصلاة جماعة .
( 4 ) لأن القصد المعتبر في صحة العبادة هو القصد إلى الفعل الصحيح .
ومن المحتمل : أن لا يتحقق إلا مع العلم ، أو الاطمئنان بالصحة .