تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
والأحوط في صورة الشك الاتمام ( 1 ) والإعادة ، أو العدول ( 2 ) إلى النافلة والاتمام ، ثم اللحوق في الركعة الأخرى .
( مسألة 26 ) : الأحوط عدم الدخول ( 3 ) إلا مع الاطمينان بادراك ( 4 ) ركوع الإمام ،
شرح
حيث صحة الائتمام والحكم بادراك الركعة ظاهرا فهو أن ظاهر النصوص المتقدمة - في إدارك الركعة بادراك الإمام راكعا - أن الشرط اقتران ركوع المأموم وركوع الإمام . وحينئذ فالاقتران المذكور إن كان من الاعتباريات المحضة - التي ليس لها خارجية أصلا ، بل هو منتزع من ركوع المأموم في زمان ركوع الإمام - أمكن إثباته باستصحاب ركوع الإمام إلى زمان ركوع المأموم ، فيترتب عليه أثره ، وهو إدارك الركعة . هذا إذا علم تاريخ ركوع المأموم وجهل تاريخ رفع الإمام رأسه . أما لو انعكس الأمر ، فأصالة عدم ركوع المأموم في حال ركوع الإمام مقتضيه للبطلان . وكذا لو جهل تاريخ الأمرين معا فإنه - أيضا - يحكم بالبطلان لأصالة عدم انعقاد الجماعة . وإن كان للاقتران نحو خارجية فالاستصحاب في الصورة الأولى لا يثبته ، إلا بناء على القول بالأصل المثبت . ( 1 ) يعني : مأموما . ووجه الاحتياط بذلك : أنه أخذ بطرفي الشك معا . ( 2 ) قد يشكل - كونه أحوط - بعدم الدليل على الجواز حينئذ ، ولا سيما بناء على البطلان ظاهرا ، لدوران الصلاة بين أن تكون باطلة واقعا ، وأن تكون صحيحة جماعة ، ولا مجال للعدول في كل منهما . فتأمل . ( 3 ) يعني : في الصلاة جماعة . ( 4 ) لأن القصد المعتبر في صحة العبادة هو القصد إلى الفعل الصحيح . ومن المحتمل : أن لا يتحقق إلا مع العلم ، أو الاطمئنان بالصحة .