هو المشهور - من أنه لا بد من إدراك ركوع الإمام في الركعة
الأولى للمأموم في ابتداء الجماعة ، وإلا لم تحسب له ركعة -
مختص بما إذا دخل في الجماعة في حال ركوع الإمام ( 1 ) أو
قبله بعد تمام القراءة ، لا فيما إذا دخل فيها من أول الركعة
أو أثنائها ، وإن صرح بعضهم بالتعميم ( 2 ) .
شرح
للركعة - فهو المشهور ظاهرا ، بل الظاهر أنه داخل في معقد الاجماع -
المحكي عن التذكرة والمدارك وغيرهما - على إدراك الركعة بادراك الإمام قبل
الركوع . ويشهد له صحيح ابن الحجاج عن أبي الحسن ( ع ) : ( في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة ، فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو أسطوانة
فلم يقدر على أن يركع - ثم يقوم في الصف - ولا يسجد حتى رفع القوم
رؤوسهم ، أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أم كيف يصنع
قال ( ع ) : ( يركع ويسجد ، لا بأس بذلك ) ( * 1 ) ونحوه خبره الآخر
في الجمعة وغيرها ( * 2 ) وموردهما وإن كان هو الضرورة ، إلا أن ظهورهما
في تحقق الانعقاد قبل طروء الضرورة كأنه لا مجال لدفعه .
( 1 ) كما هو مورد ظاهر النصوص المتقدمة . وفي الجواهر : ( لا اشكال
في عدم اعتبار ركوع المأموم مع الإمام في الانعقاد بعد فرض اقتدائه في
أثناء القراءة أو ابتدائهما ) .
( 2 ) هذا حكاه في الجواهر في مبحث جواز نية الانفراد احتمالا . ثم
قال : ( هو واضح الفساد ) . وفي مفتاح الكرامة عن الموجز الحاوي وكشف
الالتباس : الحكم بفوات الجماعة لو زوحم المأموم عن ركوع الأولى ، فلما
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 17 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .