يتوقف على ادراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه .
وأما في الركعات الأخر فلا يضر عدم ( 1 ) ادراك الركوع مع
الإمام ، بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضا .
هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام . وأما إذا
دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر عن
الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته ( 2 ) وجماعته فما
شرح
( 1 ) يعني : في بقاء الائتمام ، لاستصحاب بقائه . أما في ادراك الركعة
الثانية فالذي يلوح من كلماتهم في صلاة - الجمعة فيما لو زوحم المأموم
عن السجود مع الإمام في الركعة الأولى حتى رفع الإمام رأسه من ركوع
الثانية - : المفروغية عن عدم الفرق بين الركعة الأولى والثانية ، وأنه لو
أدركه بعد رفع رأسه من ركوع الثانية فقد فاتت تلك الركعة . ولم يحتمل
أحد جواز أن يقوم ويركع بدون قراءة ويلحقه في السجود . وظاهر
جامع المقاصد وكشف اللثام ومفتاح الكرامة وغيرها : الاتفاق عليه . فلاحظ
كلماتهم فيما لو زوحم المأموم في الجمعة عن السجود في الركعة الأولى .
ولعله الذي تقتضيه أصالة عدم ادراك الركعة . بل لعله يستفاد من النصوص
المتقدم إليها الإشارة ، بالغاء خصوصية موردها . فتأمل .
ومع ذلك فقد يظهر من شيخنا الأعظم ( ره ) اختصاص الحكم المذكور
بالركعة الأولى ، وأنه معلوم من النص والفتوى . وأما إذا أدركه راكعا
فالخلاف في إدراكه للركعة الثانية هو الخلاف المتقدم في الركعة الأولى ،
كما صرح به في كشف اللثام وغيره . وإن كان ظاهر محكي المنتهى الاتفاق
على ادراكها به . فلاحظ .
( 2 ) لعدم المقتضي لبطلانها . وأما صحة جماعته - بمعنى : كونه مدركا