تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
يتوقف على ادراك ركوع الإمام قبل الشروع في رفع رأسه . وأما في الركعات الأخر فلا يضر عدم ( 1 ) ادراك الركوع مع الإمام ، بأن ركع بعد رفع رأسه ، بل بعد دخوله في السجود أيضا . هذا إذا دخل في الجماعة بعد ركوع الإمام . وأما إذا دخل فيها من أول الركعة أو أثنائها واتفق أنه تأخر عن الإمام في الركوع فالظاهر صحة صلاته ( 2 ) وجماعته فما
شرح
( 1 ) يعني : في بقاء الائتمام ، لاستصحاب بقائه . أما في ادراك الركعة الثانية فالذي يلوح من كلماتهم في صلاة - الجمعة فيما لو زوحم المأموم عن السجود مع الإمام في الركعة الأولى حتى رفع الإمام رأسه من ركوع الثانية - : المفروغية عن عدم الفرق بين الركعة الأولى والثانية ، وأنه لو أدركه بعد رفع رأسه من ركوع الثانية فقد فاتت تلك الركعة . ولم يحتمل أحد جواز أن يقوم ويركع بدون قراءة ويلحقه في السجود . وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام ومفتاح الكرامة وغيرها : الاتفاق عليه . فلاحظ كلماتهم فيما لو زوحم المأموم في الجمعة عن السجود في الركعة الأولى . ولعله الذي تقتضيه أصالة عدم ادراك الركعة . بل لعله يستفاد من النصوص المتقدم إليها الإشارة ، بالغاء خصوصية موردها . فتأمل . ومع ذلك فقد يظهر من شيخنا الأعظم ( ره ) اختصاص الحكم المذكور بالركعة الأولى ، وأنه معلوم من النص والفتوى . وأما إذا أدركه راكعا فالخلاف في إدراكه للركعة الثانية هو الخلاف المتقدم في الركعة الأولى ، كما صرح به في كشف اللثام وغيره . وإن كان ظاهر محكي المنتهى الاتفاق على ادراكها به . فلاحظ . ( 2 ) لعدم المقتضي لبطلانها . وأما صحة جماعته - بمعنى : كونه مدركا