بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه ، وإن
كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ( 1 ) . فلا يدركها إذا
أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع
بعد شروع الإمام في رفع الرأس ، وإن لم يخرج بعد عن حده
على الأحوط ( 2 ) . وبالجملة : إدراك الركعة في ابتداء الجماعة
شرح
ثم إن مورد بعض تلك النصوص ، والمتيقن من بعضها الآخر هو
الصورة الأولى - أعني بها ما إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع - فعموم
الحكم لجميع الصور العمدة فيه : ظهور الاتفاق على عدم الفرق بينها .
( 1 ) كما هو المعروف ، الذي يقتضيه إطلاق النصوص . وعن العلامة ( ره )
في النهاية : اعتبار الذكر قبل أن يخرج الإمام عن حد الراكع . وكأنه
للتوقيع المروي عن الاحتجاج عن صاحب الزمان ( ع ) ، وفيه : ( إذا
لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن
لم يسمع تكبيرة الركوع ) ( * 1 ) لكنه ضعيف لا يصلح لتقييد غيره . مع
وهنه باعراض الأصحاب ، ولا سيما مع إباء بعض ما سبق عن التقييد .
( 2 ) وعن الروض والمسالك والمدارك : أن ظاهر الرواية فوات الركعة
وعن جامع المقاصد : ( يلوح من الرواية الفوات ) . وكأنه لا طلاق الرفع
قبل أن يركع المأخوذ في رواية الحلبي موضوعا للفوات ، بل وفي غيرها
أيضا . لكن الظاهر من الرفع الرفع عن حد الركوع الشرعي ، لاعن حد
شخص الركوع المأتي به للإمام . ولذا لا يظن الالتزام بأنه لو رفع رأسه
عن حد ركوعه الشخصي ولم يخرج عن حد الركوع الشرعي ، وبقي مستمرا
على ذلك ذاكرا لا يجوز الائتمام به .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .