تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
بشرط أن يصل إلى حد الركوع قبل رفع الإمام رأسه ، وإن كان بعد فراغه من الذكر على الأقوى ( 1 ) . فلا يدركها إذا أدركه بعد رفع رأسه ، بل وكذا لو وصل المأموم إلى الركوع بعد شروع الإمام في رفع الرأس ، وإن لم يخرج بعد عن حده على الأحوط ( 2 ) . وبالجملة : إدراك الركعة في ابتداء الجماعة
شرح
ثم إن مورد بعض تلك النصوص ، والمتيقن من بعضها الآخر هو الصورة الأولى - أعني بها ما إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع - فعموم الحكم لجميع الصور العمدة فيه : ظهور الاتفاق على عدم الفرق بينها . ( 1 ) كما هو المعروف ، الذي يقتضيه إطلاق النصوص . وعن العلامة ( ره ) في النهاية : اعتبار الذكر قبل أن يخرج الإمام عن حد الراكع . وكأنه للتوقيع المروي عن الاحتجاج عن صاحب الزمان ( ع ) ، وفيه : ( إذا لحق مع الإمام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة وإن لم يسمع تكبيرة الركوع ) ( * 1 ) لكنه ضعيف لا يصلح لتقييد غيره . مع وهنه باعراض الأصحاب ، ولا سيما مع إباء بعض ما سبق عن التقييد . ( 2 ) وعن الروض والمسالك والمدارك : أن ظاهر الرواية فوات الركعة وعن جامع المقاصد : ( يلوح من الرواية الفوات ) . وكأنه لا طلاق الرفع قبل أن يركع المأخوذ في رواية الحلبي موضوعا للفوات ، بل وفي غيرها أيضا . لكن الظاهر من الرفع الرفع عن حد الركوع الشرعي ، لاعن حد شخص الركوع المأتي به للإمام . ولذا لا يظن الالتزام بأنه لو رفع رأسه عن حد ركوعه الشخصي ولم يخرج عن حد الركوع الشرعي ، وبقي مستمرا على ذلك ذاكرا لا يجوز الائتمام به .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 201 | السيد محسن الحكيم