( مسألة 23 ) : إذا نوى الاقتداء بمن يصلي صلاة لا يجوز
الاقتداء فيها سهوا أو جهلا - كما إذا كانت نافلة أو صلاة
الآيات مثلا - فإن تذكر قبل الاتيان بما ينافي صلاة المنفرد
عدل إلى الانفراد وصحت ( 1 ) ، وكذا تصح إذا تذكر بعد
الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد ، وإلا بطلت ( 2 ) .
( مسألة 24 ) : إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع ،
أو أدركه في أول الركعة أو في أثنائها أو قبل الركوع فلم يدخل
في الصلاة إلى أن ركع جاز له الدخول معه ، وتحسب له
ركعة . وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة على
الأقوى ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) إذ احتمال البطلان من جهة قدح نية الائتمام منفي بأصل البراءة
كأمثاله . نعم لو كان قصده الائتمام على نحو وحدة المطلوب كان البطلان
في محله ، كما أشرنا إليه في المسألة الثانية عشرة .
( 2 ) إن حصل منه ما يوجب البطلان لو وقع سهوا ، كما تقدم .
( 3 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن ظاهر الخلاف والمنتهى :
الاجماع عليه . للنصوص الكثيرة . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) :
أنه قال : ( إذا أدركت الإمام وقد ركع ، فكبرت وركعت - قبل أن
يرفع الإمام رأسه - فقد أدركت الركعة . وإن رفع رأسه قبل أن تركع
فقد فاتتك الركعة ) ( * 1 ) ونحوه صحيح سليمان بن خالد ( * 2 ) وخبر زيد
الشحام ( * 3 ) وقريب منه روايتا معاوية بن ميسرة وشريح ( * 4 ) . ومنها :
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 3 .
( * 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب صلاة الجماعة حديث : 4 وملحقه .