في أثناء القراءة يكفيه - بعد نية الانفراد - قراءة ما بقي
منها ( 1 ) ، وإن كان الأحوط استينافها ، خصوصا إذا كان
في الأثناء .
( مسألة 18 ) : إذا أدرك الإمام راكعا يجوز له الائتمام
والركوع معه ثم العدول إلى الانفراد اختيارا ، وإن كان
الأحوط ترك العدول حينئذ ( 2 ) ، خصوصا إذا كان ذلك من
نيته أولا ( 3 ) .
شرح
مفاد أدلة الضمان والاجزاء عدم وجوب القراءة على المأموم اختص ذلك
بحال كونه مأموما ، فإذا انفرد قبل الركوع وجب عليه أن يقرأ ، لخروجه
عن كونه مأموما ، كما لو بلغ الصبي في أثناء الوقت . لكنه خلاف ظاهر
ألسنة أدلتهما ، كما سيأتي إن شاء الله .
( 1 ) كذا ذكره جماعة - أيضا - لاطلاق القراءة في أدلة الضمان
والاجزاء الموجب لصدقها على الكثير والقليل . ودعوى : الانصراف إلى
خصوص التمام غير مسموعة . وعن التذكرة والنهاية والمسالك وغيرها :
وجوب إعادة السورة التي انفرد فيها ، ولا يلزم إعادة الفاتحة معها .
وكأنه لأجل أنها شئ واحد غير قابل للتجزئة . ولكنه كما ترى .
( 2 ) لم يتضح وجه تخصيص المقام بالاحتياط ، فإن الظاهر - كما في
الجواهر - جواز الانفراد في جميع حالات الصلاة . نعم احتمل بعض :
توقف انعقاد الجماعة على إدراك الركوع ، بحيث لو أدركه في أثناء القراءة
وفارقه قبل الركوع انكشف عدم انعقاد الجماعة من أول الأمر . لكنه جزم
في الجواهر بأن الظاهر الفساد . ويأتي في المتن التعرض له .
( 3 ) قد عرفت الكلام في نظيره .