تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
في أثناء القراءة يكفيه - بعد نية الانفراد - قراءة ما بقي منها ( 1 ) ، وإن كان الأحوط استينافها ، خصوصا إذا كان في الأثناء . ( مسألة 18 ) : إذا أدرك الإمام راكعا يجوز له الائتمام والركوع معه ثم العدول إلى الانفراد اختيارا ، وإن كان الأحوط ترك العدول حينئذ ( 2 ) ، خصوصا إذا كان ذلك من نيته أولا ( 3 ) .
شرح
مفاد أدلة الضمان والاجزاء عدم وجوب القراءة على المأموم اختص ذلك بحال كونه مأموما ، فإذا انفرد قبل الركوع وجب عليه أن يقرأ ، لخروجه عن كونه مأموما ، كما لو بلغ الصبي في أثناء الوقت . لكنه خلاف ظاهر ألسنة أدلتهما ، كما سيأتي إن شاء الله . ( 1 ) كذا ذكره جماعة - أيضا - لاطلاق القراءة في أدلة الضمان والاجزاء الموجب لصدقها على الكثير والقليل . ودعوى : الانصراف إلى خصوص التمام غير مسموعة . وعن التذكرة والنهاية والمسالك وغيرها : وجوب إعادة السورة التي انفرد فيها ، ولا يلزم إعادة الفاتحة معها . وكأنه لأجل أنها شئ واحد غير قابل للتجزئة . ولكنه كما ترى . ( 2 ) لم يتضح وجه تخصيص المقام بالاحتياط ، فإن الظاهر - كما في الجواهر - جواز الانفراد في جميع حالات الصلاة . نعم احتمل بعض : توقف انعقاد الجماعة على إدراك الركوع ، بحيث لو أدركه في أثناء القراءة وفارقه قبل الركوع انكشف عدم انعقاد الجماعة من أول الأمر . لكنه جزم في الجواهر بأن الظاهر الفساد . ويأتي في المتن التعرض له . ( 3 ) قد عرفت الكلام في نظيره .