( مسألة 19 ) : إذا نوى الانفراد بعد قراءة الإمام
وأتم صلاته ، فنوى الاقتداء به في صلاة أخرى قبل أن يركع
الإمام في تلك الركعة أو حال كونه في الركوع من تلك الركعة
جاز ، ولكنه خلاف الاحتياط ( 1 ) .
( مسألة 20 ) : لو نوى الانفراد في الأثناء لا يجوز له
العود ( 2 ) إلى الائتمام . نعم لو تردد في الانفراد وعدمه ثم
عزم على عدم الانفراد صح ( 3 ) . بل لا يبعد ( 4 ) جواز
العود إذا كان بعد نية الانفراد بلا فصل ، وإن كان الأحوط
عدم العود مطلقا .
( مسألة 21 ) : لو شك في أنه عدل إلى الانفراد أم
لا بنى على عدمه ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أما جواز الانفراد فلما عرفت . وأما جواز الائتمام به في صلاة
المأموم الثانية فلعله من القطعيات . وأما أنه خلاف الاحتياط فلا تظهر
خصوصية في المقام تقتضيه .
( 2 ) لما عرفت من عدم الدليل على المشروعية .
( 3 ) يتم ذلك لو كان الانفراد من قبيل الايقاع المحتاج إلى نية - كما
هو الظاهر ، نظير عزل الوكيل والولي - فإنه حينئذ بالتردد لا يخرج عن
كونه مأموما ، ولا ريب في جواز البقاء على الائتمام عندهم . أما لو كان
الانفراد عبارة عن عدم نية الائتمام فبالتردد يكون منفردا فلا يجوز له
الائتمام بعده .
( 4 ) لكن عرفت أنه لا دليل عليه . والأصل ينفيه .
( 5 ) لأصالة عدمه .